ويواكل المساكين .
ويكرم أهل الفضل في أخلاقهم .
ويتآلف أهل الشرف بالبرّ لهم .
يصِل ذوي رحمه ، من غير أن يؤثرهم على من هو أفضل منهم .
لا يجفو على أحد .
يقبل معذرة المعتذر إليه .
يمزح ولا يقول إلا حقاً .
ويضحك من غير قهقهة .
يرى اللعب المباح ، فلا ينكره .
وترفع الأصوات عليه ، فيصبر .
وكان له لقاح وغنم ، يتقوّت هو وأهله من ألبانها .
وكان له عبيد وإماء ، لا يترفّع عليهم في مأكل ولا ملبس .
ولا يمضي له وقت في غير عمل الله وفيما لابدّ له من صلاح نفسه .
يخرج إلى بساتين أصحابه .
لا يحقر مسكيناً لفقره وزمانته .
ولا يهاب ملكاً لملكه .
يدعو هذا وهذا إلى الله دعاءاً واحداً .
قد جمع الله له السيرة الفاضلة . . والسياسة التامة ، وقد نشأ في بلاد الجهل والصحارى في قفر ، وفي رعاية الغنم يتيماً لا أب له ولا أم .
وكان من خلقه ( ص ) أن يبدأ من لقيه بالسلام .
ومن قام معه لحاجة صابره حتى يكون هو المنصرف .
وما أخذ أحد بيده فيرسلها ، حتى يكون يرسلها الآخذ .
وكان إذا لقي أحداً من أصحابه بدأ بالمصافحة ثم أخذ يده فشابكها ثم شدّ قبضته عليها .
وكان لا يقوم ولا يقعد إلا على ذكر الله .
المعارف الاسلامية — صفحة 51
مساهمون: السيد محمد الحسيني الشيرازي
ص٥١