الشيوعيين . . فإنها قتلت وشرّدت ونكّلت باثنين وعشرين مليون فلاح ، في تطبيق نظام المزارع الجماعية « 1 » .
وهي حكومة العامل والفلاح - كما يدّعون - !
فهل فعلت حكومة ( أمية ) المنتسبة إلى الإسلام كهذا الصنيع ؟
إن حكومة ( أمية ) وإن كانت من أجرم الحكومات التي أقلّتها الأرض ، حيث قتلت الإمام الحسين ( ع ) وبعض الأئمة وهدمت الكعبة المكرّمة ، وأباحت المدينة المنوّرة .
ولكن هل قتلت وشرّدت حكومة رجل واحد منها اثنين وعشرين مليوناً ؟
ولو تمكّنت حكومة ستالين ، لعلّها فعلت أبشع من إجرام أولئك .
وبالجملة :
إن تنظيم الأنبياء ، مهما حرّفه ذووا السلطة ، ليس كتنظيم غيرهم ، وتكفي المقايسة التاريخية ، للعلم بذلك .
2 : الفقر ، فقد اختفى من الوجود في كثير من أيام الحكومة الإسلامية ، ولذا نرى الإمام أمير المؤمنين ( ع ) يقول :
« ولعلّ . . » اسمع وتدبّر في هذه الكلمة : « ولعلّ بالحجاز أو اليمامة من لا طمع له في القرص ، ولا عهد له بالشبع » « 2 » .
أما في ظل الحكومات غير الدينية ، فترى الفقر والفقير ( عدد الرمل والحصى والتراب ) .
3 : التعدّي ، فقد كان أيام الحكومة الإسلامية ، لا يوجد سارق ، حتى أن في ظرف مأتي سنة ، لم تقطع إلا أيادي ستة ، في أكبر رقعة من الأرض حكمها الخلفاء .
هامش
( 1 ) - أنظر : أبي الأعلى المودودي .
( 2 ) - نهج البلاغة : الكتاب 45 الفقرة 13 . .