فهو من هامش عمله لا من الصميم !
نأتي على الدين :
إنه يقول :
أيها الرئيس ، إن لك ربّاً فوقك ، يعلم ما تفعل ، وهو للظالم بمرصاد ، فلا يغرّنك ما ترى حولك من سلاح وعتاد ، وقوة وسطوة ، فهي أمام ربك أصغر من ذرة ( ويهلك ملوكاً ويستخلف آخرين ) « 1 » .
إنه يقول :
أيها الإنسان ، إن لك ربّاً يحفظك من كل شيء ، فلا تقلق ، وتوكّل ، واستعن به ومن يؤمن بالله يهد قلبه « 2 » وألا بذكر الله تطمئنّ القلوب « 3 » .
إنه يقول :
أيتها النفس ، لا تتقلّبي يميناً وشمالًا ، في ظلمة الأوهام وتخرّصات الفلسفة : فهذا مبدؤك . . وهذا معادك . . وهذا أولك وهذا مصيرك .
ويقول : اشبع نفسك بالعبادة والطاعة ، واتصل بروحك إلى الخالق العظيم ، واستمنح لطفه وعونه ، وتخلّق بأخلاقه ، وتأدّب بآدابه فتسمو وترتفع ، وتمتلأ غبطة وحبوراً .
وبعد هذا الكلام الطويل . .
نقول :
هل عرفت جواب سؤالك الذي قلت :
لِمَ الأنبياء ؟
والجواب :
إنهم للجسد وللروح .
بينما الحكومات للجسد فقط .
ثم :
إن تنظيم البشر للجسد ناقص ، كما رأيت .
هامش
( 1 ) - الإقبال : ص 59 ( دعاء الافتتاح ) .
( 2 ) - سورة التغابن : 11 .
( 3 ) - سورة الرعد : 28 . .