تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعارف الاسلامية — صفحة 41

مساهمون:

ص٤١
فهو من هامش عمله لا من الصميم ! نأتي على الدين : إنه يقول : أيها الرئيس ، إن لك ربّاً فوقك ، يعلم ما تفعل ، وهو للظالم بمرصاد ، فلا يغرّنك ما ترى حولك من سلاح وعتاد ، وقوة وسطوة ، فهي أمام ربك أصغر من ذرة ( ويهلك ملوكاً ويستخلف آخرين ) « 1 » . إنه يقول : أيها الإنسان ، إن لك ربّاً يحفظك من كل شيء ، فلا تقلق ، وتوكّل ، واستعن به ومن يؤمن بالله يهد قلبه « 2 » وألا بذكر الله تطمئنّ القلوب « 3 » . إنه يقول : أيتها النفس ، لا تتقلّبي يميناً وشمالًا ، في ظلمة الأوهام وتخرّصات الفلسفة : فهذا مبدؤك . . وهذا معادك . . وهذا أولك وهذا مصيرك . ويقول : اشبع نفسك بالعبادة والطاعة ، واتصل بروحك إلى الخالق العظيم ، واستمنح لطفه وعونه ، وتخلّق بأخلاقه ، وتأدّب بآدابه فتسمو وترتفع ، وتمتلأ غبطة وحبوراً . وبعد هذا الكلام الطويل . . نقول : هل عرفت جواب سؤالك الذي قلت : لِمَ الأنبياء ؟ والجواب : إنهم للجسد وللروح . بينما الحكومات للجسد فقط . ثم : إن تنظيم البشر للجسد ناقص ، كما رأيت .
هامش
( 1 ) - الإقبال : ص 59 ( دعاء الافتتاح ) . ( 2 ) - سورة التغابن : 11 . ( 3 ) - سورة الرعد : 28 . .