السؤال الأول :
وهل نظّم الأنبياء الاجتماع ؟
وما هو تنظيمهم ؟
نعم : الأنبياء كانوا يقرّرون أموراً ثلاثة :
1 : برامج للفرد لنفسه .
2 : برامج للفرد مع المجتمع .
3 : برامج للفرد مع ربه .
1 : إن تطهير القلب عن الطمع ، والحسد ، والجبن ، والبخل ، والجهل . . وتطهير المزاج عن الأمراض ، بالوقاية مرة ، وبالعلاج أخرى . . وتطهير الجسد عن القذارات . . مما هو مذكور في الكتب مفصّلًا ، إنما هو برامج الفرد لنفسه .
2 : وتنظيم كيفية البيع والشراء ، والإجارة والرهن ، والهبة والصلح ، والمزارعة والمساقات ، والحرب والسلم ، والنكاح والطلاق ، والقضاء والشهادات ، والقصاص والديات . . إنما ذاك برامج للفرد مع المجتمع .
3 : والصلاة والصيام ، والتسبيح والتكبير ، والحج والاعتكاف . إنما هي برامج للفرد مع ربّه .
إذاً نقول : نعم : نظّم الأنبياء الاجتماع .
وهذا هو رؤوس الأقلام في بيان تنظيمهم .
السؤال الثاني :
ولو أن الحكومات تقوم بالتنظيم فما الحاجة إلى النبي ؟
وهذا السؤال يشبه إلى حدٍّ قريب ، سؤال أنه إذا كان العمال - الجهلاء - يتمكّنون من ترصيف الحجارة بعضها فوق بعض ، فما الحاجة إلى المهندس والمعمار .
إن كليهما يقدر على إيجاد شكل مبنى ، لكن أين الدار التي بناها المهندس ، من الدار التي يبنيها عامل لا يعرف من البناء إلا جعل الآجر فوق الجص ؟
تقول : وكيف ذلك ؟