الأبصار ، فمن - ترى - جعل هذه المستقبلات ؟
إنه هو الله . . والله وحده .
أرأيت ( الكاميرا ) : آلة التصوير ؟
لو قال لك قائل : إنها صنعت من قبل نفسها . . فهل تصدّق ؟ كلّا ! ولا يصدّق هذا الكلام عاقل .
فكيف يصدّق الإنسان بأن العين خلقت صدفة بلا مدبّر ، بينما يقول بكل إصرار : إن الكاميرا صنعها إنسان قدير ؟
الأذن . .
يقول العالم ( كورتي ) :
« إن التيه داخل الأذن ، يشتمل على نوع من الأقنية بين لولبية ونصف مستديرة ، وأن في القسم اللولبي وحده ، أربعة آلاف قوس صغيرة متصلة بعصب السمع ، في الرأس » .
بالإضافة إلى أن في الأذن مائة ألف خلية سمعية ! !
فهل هي صنعت من قبل نفسها . . أم صنعتها طبيعة جاهلة عاجزة ؟ ؟
( المسجّلة ) لا يمكن أن يصدّق عاقل أنها كونت من غير مكوّن وصانع ، مع أنها أبسط من الأذن وأبسط . . فهل الأبسط يحتاج إلى عالم قدير ، والأكثر تعقيداً وآلة لا يحتاج ؟
وجه الإنسان . .
وهل فكّرت يوماً في وجه الإنسان ؟ وكم إنساناً يوجد على ظهر الأرض ؟
وكم منهم يشبه وجهه وجه الآخر ؟
وكيف صنع هذا الوجه الذي ليس مقدار شبر في شبر ، بحيث يختلف كل وجه عن الآخر ؟ مع العلم أن الوجه في الجميع - إلا النادر - يشتمل على عينين وأنف ، ولسان وشفتين ، وذقن وخدّين .
أما خطوط الأصابع :
فما أغربها وأعجبها ؟ إنها خطوط صغار في كل إصبع ، وهل في هذه الملايين من الأصابع ، ما يشبه بعضها بعضاً ؟
كلّا !
المعارف الاسلامية — صفحة 33
مساهمون: السيد محمد الحسيني الشيرازي
ص٣٣