تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعارف الاسلامية — صفحة 29

مساهمون:

ص٢٩
الجنس على مدى الأجيال ليتناقله الخلف عن السلف كأنه سرّ لا يبوح به أحد سواه . سآخذك الآن إلى القاعة الكبرى التي تتوسّط المستعمرة ، إنها حجرة فسيحة نظيفة جهزت لعود الملكة من حفلة زفافها في الهواء ! وعندما يتمّ التلقيح تعود ومعها الملك ليدخلا الحجرة الملكية ولا يتركانها بعد أبداً لعدة سنوات قد تصل إلى الثلاثين أو الخمسين عاماً ! ويفقد الملك والملكة أجنحتهما ثم تأتي الرعيّة أو الشغّالة لتتمسح بملكتها . . ويحيط بالملك والملكة حرس خاص من جنود أقوياء لا يغفلون عن الحراسة أبداً . ويأتي الشغّالة ليقدّموا إلى الملك والملكة غذاءاً ملكياً خاصاً وتظهر على الملكة أعراض الحمل فتنتفخ بطنها حتى تصل إلى مائة مرة من حجمها الأصلي فلا تستطيع أن تنتقل من مكان لآخر وتتحوّل بعد هذا إلى آلة سريعة لوضع البيض . فهناك نوع يضع حوالي ( 36 ) ألف بيضة في يوم واحد أو ( 13 ) مليون بيضة في كل سنة . أما أعظم الملكات نشاطاً فهو جنس ( ماكروتيرمس ) ففي كل ثانية تمرّ تكون الملكة قد وضعت بيضة وتستمرّ هذه العملية دون توقّف لمدة ثلاثين عاماً تكون قد وضعت فيها ما يقرب من ( 946 ) مليون بيضة ! ! ووراء الملك يقف نفر من الشغّالة لا تهدأ حركتهم فعندما تضع الملكة البيض يحمله هؤلاء إلى حجرات خاصة تشبه حجرات التمريض حتى يتمّ فقسه . فإذا ما تركت الحجرة الملكية من أي باب من أبوابها العديدة لوجدت أمامك ما يشبه الشوارع والحارات التي تتصل بآلاف الحجرات . فهناك ركن خاص للخدم يقومون بتنظيف المستعمرة ، وركن بالتمريض وفيه يربى الأفراد الجدد ويقدّم لهم طعام خاص حتى يصيروا أفراداً جدداً ينضمّون إلى رعية الملكة . وتوجد عدة حجرات مغلقة وهي سجن المستعمرة التي يساق إليها الأسرى من الحشرات الأخرى حيّة ثم تزجّ داخل هذه السجون تحت حراسة قويّة . وبعدها . . يهجم عليها النمل الأبيض ليأكلها كما تفعل قبائل ( نيام نيام ) مع الجنس البشري .