الأذن - مثلًا - فهل يحق له أن يقول : إن صانع العين والأذن وسائر أجهزة الإنسان الكثيرة ، هو الصدفة ؟
كلّا ، إنه منطق الجهّال !
أما منطق العقلاء :
« أتزعم أنك جرم صغير وفيك انطوى العالم الأكبر » ؟
اسمع :
الدكتور جوسون هريك . . يقول :
« إن الدماغ الإنساني ، الذي يبلغ وزنه ألفاً وأربعمائة جرام غريب التركيب ، بعيد عن كل تصور أو خيال ، فلو جمعنا كل ما في العالم من أجهزة التلغراف والتلفون والرادار والتلفزيون . . واستطعنا أن نحوّلها جميعها ، إلى قطعة صغيرة بحجم الدماغ ، فإنها لا تبلغ في تعقيدها درجة دماغ الإنسان » .
وأيّ شخص يقول بعدم المخترع والصانع للتلغراف والتلفون والرادار والتلفزيون ؟ لا عاقل إطلاقا يقول بذلك .
فهل الدماغ الذي هو أعقد من جميعها ، خلق بلا صانع ؟
أم خلقوا من غير شيء أم هم الخالقون « 1 » .
شيء آخر . .
إنك ترى الدم . . وهل تدري ما هو ؟ تجيب بطبيعة الحال : إنه سائل أحمر .
يقول العلم الحديث :
الدم يتكوّن من : 25 - 30 ألف بليون خليّة حمراء ، و 50 بليون خليّة بيضاء .
وكل هذه الخلايا لها حسّ وحركة . . فهل هذا صدفة ، أم من خلق عالم قدير ؟
العين . .
تراها ، ويراها كل أحد . . فهل فكّرت يوماً فيها ، وفيما فيها ؟
العلم يقول :
العين : تحتوي على ( 130 ) مليون ، من مستقبلات الضوء وهي أطراف أعصاب
هامش
( 1 ) - سورة الطور : 35 . .