حامل اللواء
الروايات التي تحدّثت عن اللواء ( لواء الحمد ) أشارت إلى حقيقة من حقائق يوم الحشر الأكبر ، وهى في ظهور دور الملائكة الذين هم من المدبّرات أمراً ، وهذا الدور للملائكة يكون غائباً عنّا في عالم الدُّنيا والشهادة ، لأنّه ينبغي أن نعلم أنّ الملائكة هم وسائط الفيض بيننا وبين الله سبحانه وتعالى ، وفى عالم الدُّنيا لا نرى منهم أثراً ، ولذا فإنّ الكثير من
الحقائق المتعلِّقة بهم تكون غائبةً عنّا .
أمّا في اليوم الآخر فسينكشف لنا الكثير من الأسرار عن الملائكة ، وما كان هنا غيباً ، وملكوتاً ، وباطناً ، سوف يكون هناك شهادةً ، وظاهراً ، وعياناً .
ومن خلال متابعة الروايات الواردة عن النبىّ صلى الله عليه وآله والأئمّة المعصومين عليهم السلام في مسألة اللواء تظهر لنا واحدة من هذه الحقائق ، وهى : أنّ جبرئيل عليه السلام عندما يسلّم الراية أو اللواء ويدفعه إلى الرسول الأعظم صلى الله عليه وآله يدفعه لأمير المؤمنين عليه السلام ، وفى بعضها أنّ رسول الله صلى الله عليه وآله يأمر جبرئيل بدفع اللواء مباشرةً لأمير المؤمنين عليه السلام .
فلواء الحمد هو لواء رسول الله صلى الله عليه وآله يوم القيامة ، ولكن هذا اللواء إمّا أن يدفعه النبىّ صلى الله عليه وآله إلى وصيّه وخليفته بالحقّ الإمام علىّ بن أبي طالب عليه السلام ، وإمّا أنّ يأمر صلى الله عليه وآله جبرئيل بأن يدفع اللواء إلى الإمام علىّ عليه السلام ، ومن هذه الروايات :
* عن ابن عبّاس قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : «
أتاني جبرئيل
عليه السلام
وهو فرح مستبشر ، فقلت له : حبيبي جبرئيل مع ما أنت فيه من