الفرح ! ما منزلة أخي وابن عمّى علىّ بن أبي طالب عند ربّه ؟ فقال جبرئيل : يا محمّد والذي بعثك بالنبوّة واصطفاك بالرسالة ما هبطت في وقتي هذا إلّا لهذا ، يا محمّد العلىُّ الأعلى يقرأ عليك السلام ويقول : محمّد نبىّ رحمتي ، وعلىّ مقيم حجّتى ، لا أُعذّب مَن والاه وإن عصاني ، ولا أرحم مَن عاداه وإن أطاعني
» . * قال ابن عبّاس : « ثمّ قال رسول الله صلى الله عليه وآله :
إذا كان يوم القيامة أتاني جبرئيل وبيده لواء الحمد وهو سبعون شقّة ، الشقّة منه أوسع من الشمس والقمر فيدفعه إلىّ فآخذه وأدفعه إلى علىّ بن أبي طالب .
فقال رجل : يا رسول الله وكيف يطيق علىّ على حمل اللواء وقد ذكرت أنّه سبعون شقّة ، الشقّة منه أوسع من الشمس والقمر ؟ ! فغضب رسول الله صلى الله عليه وآله ثمّ قال :
يا رجل إنّه إذا كان يوم القيامة أعطى الله عليّاً من القوّة مثل قوّة جبرئيل ، ومن الجمال مثل جمال يوسف ، ومن الحلم مثل حلم رضوان ، ومن الصوت ما يدانى صوت داود ، ولولا أنّ داود خطيب في الجنان لأُعطى علىّ مثل صوته ، وإنّ عليّاً أوّل مَن يشرب من السلسبيل والزنجبيل ، وإنّ لعلىّ وشيعته من الله عزّ وجلّ مقاماً يغبطه به الأوّلون والآخرون
» « 1 » .
* عن الإمام الرضا عليه السلام ، عن آبائه عليهم السلام ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : «
يا علىّ إنّى سألت ربّى فيك خمس خصال فأعطانيها : أحدها أن يجعلك حامل لوائي وهو لواء الله الأكبر مكتوبٌ عليه : المفلحون هم الفائزون بالجنّة
» « 2 » .
ولقائل أن يقول : ما هي الضرورة والسبب في أن يكون علىّ عليه السلام هو حامل اللواء ! ألا يقدر الرسول صلى الله عليه وآله على حمله حتّى يدفعه
هامش
( 1 ) أمالي الصدوق ، مصدر سابق : الحديث 10 ، المجلس 94 ، ص 524 .
( 2 ) عيون أخبار الرضا ، مصدر سابق : الحديث 6 ، الباب 28 ، ص 251 .