تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعاد روية قرآنية — صفحة 241

مساهمون:

ص٢٤١
لا يُطعَمون منه قطرة . ثمّ ترد علىَّ راية فرعون أُمّتى فيهم أكثر الناس وهم المبهرجون « 1 » ، قلت : يا رسول الله وما المبهرجون ؟ أبهرجوا الطريق ؟ قال : لا ، ولكنّهم بهرجوا دينهم ، وهم الذين يغضون للدنيا ولها يرضون ولها يسخطون ولها ينصبون ، فآخذ بيد صاحبهم فإذا أخذت بيده اسودّ وجهه ، ورجفت قدماه ، وخفقت أحشاؤه ، ومن فعل ذلك تبعه ، فأقول : ما خلّفتمونى في الثقلين بعدى ؟ فيقولون : كذّبنا الأكبر ومزّقناه وقاتلنا الأصغر وقتلناه ، فأقول : اسلكوا طريق أصحابكم ، فينصرفون ظماءً مظمئين مسودّة وجوههم لا يطعمون منه قطرة . ثمّ ترد علىَّ راية فلان وهو إمام خمسين ألفاً من أُمّتى ، فأقوم فآخذ بيده فإذا أخذت بيده اسودّ وجهه ورجفت قدماه ، وخفقت أحشاؤه ، ومن فعل ذلك تبعه ، فأقول : ما خلّفتمونى في الثقلين بعدى ؟ فيقولون : كذّبنا الأكبر وعصيناه وخذلنا الأصغر وخذلنا عنه ، فأقول : اسلكوا سبيل أصحابكم ، فينصرفون ظماءً مظمئين مسودّة وجوههم لا يطعمون منه قطرة . ثمّ يرد علىّ المخدج برايته وهو إمام سبعين ألفاً من أُمّتى ، فإذا أخذت بيده اسودّ وجهه ، ورجفت قدماه ، وخفقت أحشاؤه ، ومَن فعل ذلك تبعه ، فأقول : ماذا خلّفتمونى في الثقلين بعدى ؟ فيقولون : كذّبنا الأكبر وعصيناه وقاتلنا الأصغر فقتلناه ، فأقول : اسلكوا سبيل أصحابكم ، فينصرفون مظمئين مسودّة وجوههم لا يطعمون منه قطرة . ثمّ يرد علىّ أمير المؤمنين وقائد الغرّ المحجّلين فأقوم فآخذ بيده فيبيضّ وجهه ووجوه أصحابه ، فأقول : ماذا خلّفتمونى في الثقلين بعدى ؟ فيقولون :
هامش
( 1 ) البهرج : الباطل ، والردى ، والمباح ، والبهرجة : أن تعدل بالشئ عن الجادّة القاصدة إلى غيرها .
المعاد روية قرآنية — صفحة 241 | السيد كمال الحيدري / خليل رزق