الحاجة إلى اللواء
إنّ الأنبياء جميعاً يأتون يوم القيامة ، وكلّ نبىّ يأتي مع أُمّته ، وكلّ أُمّة
ترجع إلى نبيّها في مسألة الشفاعة ، والأنبياء جميعاً يُرجعون أُممهم إلى النبىّ اللاحق وصولًا إلى النبىّ الخاتم صلى الله عليه وآله .
وعندما يجمع الله تعالى الناس ليوم لا ريبَ فيه ، ويحشرهم جميعاً يوم القيامة سيكون هناك أُمم متعدّدة ، وطبقات مختلفة ، وفيهم من أهل الجنّة ومن أهل النار ، والذين هم من أهل الجنّة لهم درجات ففيهم العلماء ، والشهداء ، والأنبياء ، والأوصياء . . . مضافاً إلى أنّ الجنّة ليست واحدة ، وكلّ طبقة لها درجات .
وفى هذا الجوّ الحاشد لابدّ أن يكون هناك مَن يرشد أهل الجنّة ويوصلهم إلى بابها ، ومن هنا تأتى أهمّية وضرورة الراية أو الرايات أو اللواء يوم القيامة .
وهذه الرايات والألوية ليست بالضرورة أن تكون كالرايات والألوية الموجودة في عالم الدُّنيا ، بل هي وفق ما ينسجم مع ذلك العالم الأخروى .
واللواء غير مختصّ بأهل الجنّة ، بل هناك ألوية لأهل النار أيضاً ، والقرآن الكريم وإن لم يصرّح بوجود اللواء يوم القيامة لكنّه أشار وألمح إلى تحقّق هذا المعنى في اليوم الآخر . قال تعالى : وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا مُوسَى بِآيَاتِنَا وَسُلْطَانٍ مُبِينٍ * إِلَى فِرْعَوْنَ وَمَلَئِهِ فَاتَّبَعُوا أَمْرَ فِرْعَوْنَ وَمَا أَمْرُ فِرْعَوْنَ بِرَشِيدٍ ( هود : 97 96 ) .