فإذا وقفا بين يدي الله عزّ وجلّ قيل للعابد : انطلق إلى الجنّة ، وقيل للعالم : قف تشفّع للناس بحسن تأديبك لهم » .
« 1 »
ومنهم : الشهداء ؛ قال رسول الله صلى الله عليه وآله :
« يشفع الشهيد في سبعين إنساناً من أهل بيته »
« 2 » .
وقال علي عليه السلام : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : «
ثلاثة يشفعون إلى الله عزّ وجلّ فيشفّعون : الأنبياء ، ثم العلماء ، ثم الشهداء »
« 3 » .
والظاهر أن المراد بالشهيد والشهداء في الروايات هم شهداء معركة القتال كما هو المعروف في لسان الأئمة في الأخبار ، لا شهداء الأعمال كما هو مصطلح القرآن .
ومنهم : متعلّم القرآن والعامل به ؛ قال رسول الله صلى الله عليه وآله : «
من تعلّم القرآن
( من قرأ القرآن )
فاستظهره فأحلّ حلاله وحرّم حرامه أدخله الله به الجنّة وشفّعه في عشرة من أهل بيته كلّهم قد وجبت له النار » .
« 4 »
ومنهم : المؤمن ؛ قال الإمام الباقر عليه السلام :
« . . . وإن أدنى المؤمنين شفاعة ليشفع لثلاثين إنساناً ، فعند ذلك يقول أهل النار :
فَمَا لَنَا مِنْ شَافِعِينَ * وَلَا صَدِيقٍ حَمِيمٍ » « 5 » .
وعن الإمام الصادق عليه السلام :
« إن المؤمن ليشفع يوم القيامة لأهل بيته فيشفّع فيهم حتى يبقى خادمه فيقول
فيرفع سبّابتيه
يا ربّ خويدمى كان
هامش
( 1 ) بحار الأنوار : ج 8 ص 56 ، كتاب العدل والمعاد ، باب الشفاعة ، الحديث : 66 .
( 2 ) سنن أبي داود : ج 2 ص 15 ، نقلًا عن : مفاهيم القرآن ، مصدر سابق : ج 4 ص 293 .
( 3 ) الخصال للشيخ الصدوق : ج 1 ص 156 ، باب الثلاثة ، الحديث : 197 .
( 4 ) سنن الترمذي : ج 4 ص 245 ، نقلًا عن : مفاهيم القرآن ، مصدر سابق : ج 4 ص 293 .
( 5 ) الفروع من الكافي : ج 8 ص 101 ، حديث أبي بصير مع المرأة ، الحديث : 72 .