النار ، ووعدك الحقّ وأنت لا تخلف الميعاد . فيقول الله عزّ وجلّ : صدقتيا فاطمة إني سمّيتك فاطمة وفطمت بك من أحبّك وتولّاك وأحبّ ذريتك من النار ، ووعدى الحقّ وأنا لا أخلف الميعاد ، وإنما أمرت بعبدى هذا إلى النار لتشفعى فيه فأشفّعك ليتبيّن لملائكتى وأنبيائى ورسلي وأهل الموقف موقفك منى ومكانتك عندي . فمن قرأتِ بين عينيه مؤمناً فجذبت بيده وأدخلته
الجنّة » .
« 1 »
وقوله عليه السلام :
« سمّيتنى فاطمة وفطمت بي . . . »
إشارة إلى ما ورد في روايات عديدة أن سبب هذه التسمية أن الله عزّ وجلّ فطم من أحبّها من النار . فعن الإمام الرضا عن آبائه عن علي عليهم السلام قال : « سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله يقول :
إني سمّيت فاطمة لأن الله فطمها وذرّيتها من النار من لقى منهم بالتوحيد والإيمان بما جئت به »
. « 2 »
5 . شفعاء آخرون
بالإضافة إلى من تقدّم ذكرهم من الأنبياء وخصوصاً خاتمهم وسيّدهم ، والقرآن وأئمة أهل البيت عليهم السلام الذين ثبتت لهم شفاعة عامة ، ذكرت الروايات الواردة عن النبىّ الأكرم صلى الله عليه وآله وأئمة أهل البيت آخرين يشفعون يوم القيامة أيضاً إلا أن دائرة شفاعتهم محدودة :
فمنهم : العلماء العاملون بعلمهم المنفقون له ؛ عن الإمام جعفر بن محمد الصادق عليه السلام قال : «
إذا كان يوم القيامة بعث الله العالم والعابد ،
هامش
( 1 ) علل الشرائع ، الشيخ الصدوق ، المكتبة الحيدريّة ، النجف الأشرف ، 1966 م : ج 1 ص 179 ، الحديث : 6 .
( 2 ) أمالي الشيخ الطوسي ، تأليف : شيخ الطائفة جعفر بن محمد بن الحسن الطوسي ، منشورات مكتبة الداورى ، قم إيران : ج 2 ص 183 .