تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعاد روية قرآنية — صفحة 235

مساهمون:

ص٢٣٥
جنّ عليه الليل افترش وجهه وسجد لله عزّ وجلّ بمكارم بدنه يناجى الذي خلقه في فكاك رقبته ، ألا فهكذا كونوا » « 1 » . وعن الدلهاث مولى الرضا قال : « سمعت الإمام الرضا عليه السلام يقول : لا يكون المؤمن مؤمناً حتى يكون فيه ثلاث خصال : سنّة من ربّه وسنّة من نبيّه وسنة من وليّه . فأما السنة من ربّه فكتمان سرّه ؛ قال الله عزّ وجلّ : عَالِمُ الْغَيْبِ فَلَا يُظْهِرُ عَلَى غَيْبِهِ أَحَداً * إِلَّا مَنِ ارْتَضَى مِنْ رَسُولٍ ( الجن : 27 26 ) وأما السنّة من نبيّه فمداراة الناس ؛ فإن الله عزّ وجلّ أمر نبيّه صلى الله عليه وآله بمداراة الناس فقال : خُذِ الْعَفْوَ وَأْمُرْ بِالْعُرْفِ ( الأعراف : 199 ) وأما السنّة من وليّه فالصبر في البأساء والضرّاء » « 2 » . وعن الإمام الصادق عليه السلام قال : « ينبغي للمؤمن أن يكون فيه ثمان خصال : وقور عند الهزاهز ، صبور عند البلاء ، شكور عند الرخاء ، قانع بما رزقه الله ، لا يظلم الأعداء ، ولا يتحامل للأصدقاء ، بدنه منه في تعب والناس منه في راحة ، إن العلم خليل المؤمن ، والحلم وزيره ، والصبر أمير جنوده والرفق أخوه ، واللين والده » « 3 » .
هامش
( 1 ) المصدر نفسه : ج 2 ص 239 ، الحديث : 30 . ( 2 ) الأصول من الكافي : ج 2 ص 241 ، الحديث : 39 . ( 3 ) المصدر نفسه : ج 2 ص 230 ، الحديث : 2 .