تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعاد روية قرآنية — صفحة 222

مساهمون:

ص٢٢٢
« والإنصاف أن حمل الكلام على المجاز مع التمكّن من إرادة الحقيقة لا معنى له ، والحمل على الحقيقة هنا ممكن بل متعيّن ؛ لدلالة غير واحد من الروايات على أنه ( أي القرآن ) يأتي يوم القيامة في أحسن صورة نظر إليها الخلق ويشفع في حقّ قرّائه العالمين ويسعى في حقّ المعرضين عنه ، وعلى هذا فلا وجه لحمل لفظ الشفاعة والقول والمحل على معناها المجازى » « 1 » . وقد أشارت جملة من الروايات إلى هذه الحقيقة : عن الإمام جعفر بن محمد الصادق عليه السلام قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : « تعلّموا القرآن فإنه يأتي يوم القيامة صاحبه في صورة شابّ جميل فيقول له : أنا الذي أسهرت ليلك وأظمأت هواجرك وأجففت ريتك وأسلت دمعتك ، أؤول معك حيثما الت وكل تاجر من وراء تجارته وأنا اليوم لك من وراء تجارة كل تاجر وسيأتيك كرامة من الله عزّ وجلّ فأبشر ، فيؤتى بتاج فيوضع على رأسه ويعطى الأمان بيمينه والخُلد في الجنان بيساره ويكسى حلّتين ، ثم يقال له : اقرأ وارقه . فكلّما قرأ آية صعد درجة ، ويكسى أبواه حلَّتين إن كانا مؤمنين ، ثم يقال لهما : هذا لما علّمتماه القرآن » « 2 » . عن سعد الخفّاف عن الإمام أبى جعفر الباقر عليه السلام قال : يا سعد تعلّموا القرآن ، فإن القرآن يأتي يوم القيامة في أحسن صورة نظر إليها الخلق والناس صفوف . . . فيأتي على صفّ المسلمين في صورة رجل فيسلّم فينظرون إليه ثم يقولون : لا إله إلا الله الحليم الكريم إن هذا الرجل من المسلمين ،
هامش
( 1 ) منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة ، لمؤلفه العلامة المحقق الحاج ميرزا حبيب الله الهاشمي الخوئي قدس سره ، منشورات دار الهجرة ، إيران قم ، الطبعة الرابعة : ج 10 ص 199 . ( 2 ) الأصول من الكافي : كتاب فضل القرآن ، باب فضل‌حامل القرآن ، الحديث 3 ، ج 2 ص 603 .
المعاد روية قرآنية — صفحة 222 | السيد كمال الحيدري / خليل رزق