به
» ( 1 ) .
عن الإمام علي بن موسى الرضا عن آبائه عليهم السلام عن أمير المؤمنين صلوات الله عليه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله :
« أربعة أنا لهم شفيع يوم القيامة : المكرم لذرّيتى ، والقاضي لهم حوائجهم ، والساعي في أمورهم عندما اضطرّوا إليه ، والمحبّ لهم بقلبه ولسانه
» « 1 » .
أخرج ابن مردويه عن طلق بن حبيب قال : « كنت أشدّ الناس تكذيباً بالشفاعة حتى لقيت جابر بن عبد الله فقرأت عليه كلّ آية أقدر عليها يذكر الله فيها خلود أهل النار ، فقال : يا طلق أتراك أقرأ لكتاب الله وأعلم لسنّة رسول الله منّى ؟ إن الذين قرأت هم أهلها هم المشركون ولكن هؤلاء قوم أصابوا ذنوباً فعذّبوا ثم أخرجوا منها ، ثم أهوى بيديه إلى اذنيه
فقال : صمّتا إن لم أكن سمعت رسول الله يقول :
يخرجون من النار بعدما دخلوا .
ونحن نقرأ كما قرأت » . « 2 »
تلخيص
الروايات الدالّة على وقوع شفاعة النبىّ صلى الله عليه وآله يوم القيامة من طرق أئمة أهل البيت عليهم السلام « وكذا من طرق أهل السنة بالغة حدّ التواتر ، وهى منحيث المجموع إنما تدلّ على معنىً واحد وهو الشفاعة على المذنبين من أهل الإيمان إما بالتخليص من دخول النار وإما بالإخراج منها بعد الدخول فيها . والمتيقن منها عدم خلود المذنبين من أهل الإيمان في النار ، وقد عرفت أن القرآن أيضاً لا يدلّ على أزيد من ذلك » « 3 » .
هامش
( 1 ) بحار الأنوار : ج 8 ص 39 ، باب الشفاعة ، الحديث 20 و 53 .
( 2 ) مفاهيم القرآن ، مصدر سابق : ج 4 ص 297 ، الحديث 50 .
( 3 ) الميزان في تفسير القرآن ، مصدر سابق : ج 1 ص 183 .