تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعاد روية قرآنية — صفحة 219

مساهمون:

ص٢١٩
به » ( 1 ) . عن الإمام علي بن موسى الرضا عن آبائه عليهم السلام عن أمير المؤمنين صلوات الله عليه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : « أربعة أنا لهم شفيع يوم القيامة : المكرم لذرّيتى ، والقاضي لهم حوائجهم ، والساعي في أمورهم عندما اضطرّوا إليه ، والمحبّ لهم بقلبه ولسانه » « 1 » . أخرج ابن مردويه عن طلق بن حبيب قال : « كنت أشدّ الناس تكذيباً بالشفاعة حتى لقيت جابر بن عبد الله فقرأت عليه كلّ آية أقدر عليها يذكر الله فيها خلود أهل النار ، فقال : يا طلق أتراك أقرأ لكتاب الله وأعلم لسنّة رسول الله منّى ؟ إن الذين قرأت هم أهلها هم المشركون ولكن هؤلاء قوم أصابوا ذنوباً فعذّبوا ثم أخرجوا منها ، ثم أهوى بيديه إلى اذنيه فقال : صمّتا إن لم أكن سمعت رسول الله يقول : يخرجون من النار بعدما دخلوا . ونحن نقرأ كما قرأت » . « 2 »

تلخيص

الروايات الدالّة على وقوع شفاعة النبىّ صلى الله عليه وآله يوم القيامة من طرق أئمة أهل البيت عليهم السلام « وكذا من طرق أهل السنة بالغة حدّ التواتر ، وهى من‌حيث المجموع إنما تدلّ على معنىً واحد وهو الشفاعة على المذنبين من أهل الإيمان إما بالتخليص من دخول النار وإما بالإخراج منها بعد الدخول فيها . والمتيقن منها عدم خلود المذنبين من أهل الإيمان في النار ، وقد عرفت أن القرآن أيضاً لا يدلّ على أزيد من ذلك » « 3 » .
هامش
( 1 ) بحار الأنوار : ج 8 ص 39 ، باب الشفاعة ، الحديث 20 و 53 . ( 2 ) مفاهيم القرآن ، مصدر سابق : ج 4 ص 297 ، الحديث 50 . ( 3 ) الميزان في تفسير القرآن ، مصدر سابق : ج 1 ص 183 .