3 . شفاعة القرآن الكريم
قال رسول الله صلى الله عليه وآله :
« تعلّموا القرآن فإنه شافع لأصحابه يوم القيامة »
« 1 » .
وقال صلى الله عليه وآله أيضاً :
« الصيام والقرآن يشفعان للعبد يوم القيامة ، يقول الصيام : أي ربّى منعته الطعام والشهوات بالنهار فشفعّنى فيه . ويقول القرآن : منعته النوم بالليل فشفعّنى فيه ، قال فيشفعان »
« 2 » .
عن أبي هريرة قال : قال النبىّ صلى الله عليه وآله :
« الشفعاء خمسة : القرآن ، والرحم ، والأمانة ، ونبيّكم ، وأهل بيت نبيّكم
» « 3 » .
وعن علي أمير المؤمنين عليه السلام في كلام يصف فيه القرآن :
« واعلموا أن هذا القرآن هو الناصح الذي لا يغشّ ، والهادي الذي لا يُضلّ ، والمحدِّث الذي لا يكذّب ، وما جالس هذا القرآن أحدٌ إلا قام عنه بزيادة أو نقصان : زيادة في هدى أو نقصان من عمى .
واعلموا أنه ليس على أحد بعد القرآن من فاقة ، ولا لأحد قبل القرآن من غنى ، فاستشفوه من أدوائكم واستعينوا به على لأوائِكم ، فإن فيه شفاء من أكبر الداء وهو الكفر والنفاق والغىّ والضلال . فأسألوا الله به وتوجّهوا إليه بحبّه ، ولا تسألوا به خلْقه ، إنه ما توجّه العباد إلى الله بمثله .
واعلموا أنه شافع مشفّع وقائل مصدّق ، وأنه من شفع له القرآن يوم القيامة شُفّع فيه ، ومن مَحَلَ به القرآن يوم القيامة صُدّق عليه ، فإنه ينادى منادٍ يوم القيامة : ألا إنّ كل
حارث مبتلى في حرثه وعاقبة عمله غير حرثة القرآن .
هامش
( 1 ) مسند أحمد : ج 5 ص 251 نقلًا عن : مفاهيم القرآن ، مصدر سابق : ج 4 ص 296 .
( 2 ) مسند أحمد : ج 2 ص 174 نقلًا عن مفاهيم القرآن : ج 4 ص 296 .
( 3 ) بحار الأنوار : ج 8 ص 43 ، باب الشفاعة ، الحديث : 39 .