تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعاد روية قرآنية — صفحة 216

مساهمون:

ص٢١٦

عود على بدء

بعد أن ثبت : أن ملاك الشفاعة هي الشهادة . وأن الأنبياء شهداء على أممهم . وأن النبىّ الأكرم هو الشهيد على الشهداء . يثبت أن النبىّ صلى الله عليه وآله هو شفيع الشفعاء يوم القيامة . غير أن هذه الشفاعة للشفعاء ليست هي التي أشار إليها الإمام عليه السلام بقوله : « ويلك فهل يشفع إلا لمن وجبت له النار » وإنما هي الشفاعة العامة التي لها مصاديق كثيرة . قال الشيخ ابن عربى : « إنما كان صلى الله عليه [ وآله ] وسلم صاحب المقام المحمود في الشفاعة يوم القيامة بين يدي الله عزّ وجلّ ، لأنه اوتى جوامع الكلم ، فيحمده في ذلك المقام الأولون والآخرون ويرجع إلى مقامه ذلك جميع مقامات الخلائق ، وكما كانت بعثته صلى الله عليه [ وآله ] وسلم عامّة وشريعته جامعة لجميع الشرائع كانت شفاعته كذلك عامة ، فكما لا يخرج عن شريعته عمل يصحّ أن يشرع ، كذا لا يصحّ أن يخرج عن شفاعته أحد » « 1 » . وقال التهانوى : « معلوم أن الشفاعة تنقسم إلى عدة أنواع ، وكلّ أنواع الشفاعة ثابتة للرسول صلى الله عليه [ وآله ] وسلم ، وبعضها خاصّ له وبعضها بالاشتراك . وأول من يفتح له باب الشفاعة هو رسول الله صلى الله عليه [ وآله ]
هامش
( 1 ) اليواقيت والجواهر في بيان عقائد الأكابر ، مصدر سابق : ص 614 . ويمكن مراجعة هذا البحث في : الفتوحات المكية ، محى الدين بن عربى ، تحقيق وتقديم : د . عثمان يحيى ، تصدير ومراجعة : د . إبراهيم مدكور : ج 12 ص 393 .