تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعاد روية قرآنية — صفحة 208

مساهمون:

ص٢٠٨
أخرج البخاري وابن جرير وابن مردويه عن ابن عمر قال : « سمعت رسول الله صلى الله عليه [ وآله ] وسلم يقول : « إن الشمس لتدنو حتى يبلغ العرق نصف الأذن ، فبينما هم كذلك استغاثوا بآدم عليه السلام فيقول : لستُ بصاحب ذلك ، ثم موسى عليه السلام فيقول : كذلك ، ثم محمد صلى الله عليه ] وآله [ وسلم فيشفع ، فيقضى الله بين الخلائق فيمشى حتى يأخذ بحلقة باب الجنة » . فيومئذ يبعثه الله مقاماً محموداً يحمده أهل الجمع كلّهم » . « 1 » عن سماعة بن مهران عن أبي إبراهيم عليه السلام في قول الله تعالى : عَسَى أَنْ يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقَاماً مَحْمُوداً قال : « يقوم الناس يوم القيامة مقدار أربعين عاماً وتؤمر الشمس فتركب على رؤوس العباد ويُلجمهم العرق وتؤمر الأرض فلا تقبل من عرقهم شيئاً ، فيأتون آدم فيشفعون له فيدلّهم على نوح ، ويدلّهم نوح على إبراهيم ، ويدلّهم إبراهيم على موسى ، ويدلّهم موسى على عيسى ، ويدلّهم عيسى فيقول : عليكم بمحمّد خاتم النبيّين . فيقول محمد صلى الله عليه وآله : أنا لها . فينطلق حتى يأتي باب الجنّة فيدّق فيقال له : من هذا ؟ والله أعلم . فيقول : محمد . فيقال : افتحوا له . فإذا فتح الباب استقبل ربّه فخرّ ساجداً فلا يرفع رأسه حتى يقال له : تكلّم وسل تُعط واشفع تشفّع . فيرفع رأسه فيستقبل ربّه فيخرّ ساجداً فيقال له مثلها ، فيرفع رأسه حتى أنه ليشفع لمن قد أحرق بالنار ، فما أحد من الناس يوم القيامة في جميع الأمم أوجه من محمد صلى الله عليه وآله ، وهو قول الله تعالى : عَسَى أَنْ يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقَاماً مَحْمُوداً » . « 2 »
هامش
( 1 ) الدر المنثور في التفسير المأثور ، مصدر سابق : ج 5 ص 325 . ( 2 ) تفسير العياشي : تأليف : الشيخ أبى النضر محمد بن مسعود العياشي ، المتوفى 320 ه ، تحقيق قسم الدراسات الإسلامية ، مؤسسة البعثة ، قم : الحديث 2593 ، ج 3 ص 78 .