وثالثها : فيمن استحقّ دخول النار أن لا يدخلها .
ورابعها : في إخراج من أُدخل النار من الموحّدين حتى لا يبقى فيها أحد منهم » « 1 » .
وقال ابن تيمية الحرّانى الدمشقي : « للنبىّ في القيامة ثلاث شفاعات . . . وأما الشفاعة الثالثة ، فيشفع في من استحقّ النار ، وهذه الشفاعة له ولسائر النبيّين والصدّيقين وغيرهم في من استحقّ النار أن لا يدخلها ويشفع في من دخلها ، وتفاصيل ذلك مذكورة في الكتب المنزّلة من السماء والأثارة من العلم المأثور عن الأنبياء وفى العلم الموروث عن
محمد » « 2 » .
وله رسالة أخرى أسماها بالاستغاثة ، اعتبر فيها المعتزلة والخوارج الذين أنكروا الشفاعة بمعناها المعروف ، وهو إسقاط العقوبة ، أهل ضلال وبدعة . قال : « وأما من أنكر ما ثبت بالتواتر والإجماع فهو كافر بعد قيام الحجّة » « 3 » .
وقال أحمد بن المنير الإسكندري : « أما من جحد الشفاعة فهو جدير أن لا ينالها ، وأما من آمن بها وصدّقها وهم أهل السنّة والجماعة فأولئك يرجون رحمة الله ، ومعتقدهم أنها تنال العصاة من المؤمنين وإنما ادُّخرت
هامش
( 1 ) اليواقيت والجواهر في بيان عقائد الأكابر ، تأليف : الشيخ عبد الوهاب بن أحمد بن علي الشعراني المصري الحنفي ، طبعة جديدة ومصحّحة ومخرجة الآيات القرآنية الكريمة ، دار إحياء التراث العربي ، مؤسسة التاريخ العربي بيروت ، لبنان : ص 611 .
( 2 ) مجموعة الرسائل الكبرى : ج 1 ص 403 نقلًا عن : مفاهيم القرآن : ص 165 .
( 3 ) الاستغاثة في ضمن مجموعة الرسائل الكبرى : ج 1 ص 481 .