بالله شيئاً »
« 1 » .
الحديث صريح في أن شفاعته صلى الله عليه وآله تنال كلّ من مات من أمّته لا يشرك بالله شيئاً ، وصاحب الكبيرة كذلك فوجب أن تناله شفاعته .
ومنها : قال رسول الله صلى الله عليه وآله :
« ليخرجنّ قوم من أمّتى من النار بشفاعتي يسمّون الجهنّميين »
« 2 » .
ومنها : قال رسول الله صلى الله عليه وآله :
« خُيّرتُ بين الشفاعة وبين أن يدخل نصف أمّتى الجنّة فاخترت الشفاعة لأنها أعمّ وأكفى ،
أترونها للمتّقين ، لا ولكنها للمذنبين الخطّائين المتلوّثين »
« 3 » .
ومنها : قال علي عليه السلام : قال رسول الله صلى الله عليه وآله :
« إذا قُمت المقام المحمود تشَفّعتُ في أصحاب الكبائر من أمّتى فيشفعّنى الله فيهم . . . »
« 4 » .
وبهذا يتّضح عدم تمامية ما ذكره بعض أعلام المعتزلة « 5 » حيث اعترضوا على حديث :
« شفاعتي لأهل الكبائر من أمّتى »
ب « أنه خبر آحاد ورد على مضادّة القرآن ، وخبر الواحد إذا ورد على خلاف القرآن وجب ردّه ، هذا مضافاً إلى أن هذه المسألة ( أي الشفاعة ) ليست من المسائل العملية فلا يجوز
هامش
( 1 ) صحيح البخاري : ج 8 ص 83 ، ج 9 ص 170 ، صحيح مسلم : ج 1 ص 130 ، سنن ابن ماجة : ج 2 ص 1440 ، موطأ مالك : ج 1 ص 166 ، سنن الترمذي : ج 5 ص 238 ، مسند أحمد : ج 1 ص 281 ج 3 ص 213 ، سنن أبي داود : ج 2 ص 537 ، من لا يحضره الفقيه : ج 3 ص 376 الحديث رقم : 1777 ، نقلًا عن : مفاهيم القرآن : ص 289 .
( 2 ) سنن ابن ماجة : ج 2 ص 1443 وسنن الترمذي : ج 4 ص 144 ، وبهذا المضمون : مسند أحمد : ج 4 ص 434 نقلًا عن : مفاهيم القرآن ، مصدر سابق : ص 291 .
( 3 ) سنن ابن ماجة : ج 2 ص 1441 نقلًا عن : مفاهيم القرآن : ص 291 .
( 4 ) أمالي الصدوق : ص 177 نقلًا عن : مفاهيم القرآن : ص 300 .
( 5 ) بحوث في الملل والنحل : ج 3 ص 353 ، التفسير الكبير ، مصدر سابق : ج 3 ص 61 .