تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المستشرقون والدراسات القرآنيه — صفحة 24

مساهمون:

ص٢٤
المعارف الإسلامية : « أنه مما لا شك فيه أن هناك فقرات من القرآن ضاعت » ويثني على هذا الموضوع الخطر في دائرة المعارف البريطانية ، مادة قرآن فيقول : « إن القرآن غير كامل الأجزاء » « 1 » . وهذا خلط عجيب لا يقوم على صحته دليل ، وهو غريب الصدور من هذا العالم الجليل ، وسنناقش هذا الموضوع فيما بعد عند عرض آراء الأستاذ بول فيه . ط - وحينما ظهر كتاب المستشرق الألماني « فوللرز » عن لغة الكتابة واللغة الشعبية عند العرب القدماء ، أثار نقاشا حادا ، فقد زعم « فوللرز » في كتابه هذا أن القرآن الكريم قد ألف بلهجة قريش وأنه قد عدل وهذب حسب أصول اللغة الفصحى في عصر ازدهار الحضارة العربية ، وقد انبرى ( نولدكه ) للرد عليه موضحا أن كلامه عار من الصحة والتحقيق العلميين « 2 » . لقد فتح ( نولدكه ) الطريق أمام القول بتحريف القرآن ، ثم بدا مدافعا عنه مما بدا فيه متناقضا بين السّلب والإيجاب في الموضوع . ي - وفي الوقت الذي يعجب فيه بسحر القرآن البلاغي ، وإعجازه البياني ، نراه في بحثه عن القرآن وأسلوبه في دائرة المعارف البريطانية تحت لفظ قرآن - والذي يعالج فيه عدة موضوعات من القرآن معالجة تتسم بالدقة حينا ، وبالتجني حينا أخر - يغمز أسلوب القرآن الكريم باعتباره أسلوبا قصصيا ينقصه التسلسل في طريقة الأخبار والسير ، ويرى في قصصه انقطاعا حتى ليصعب فهمها على من لم يطلع عليها في مصدر آخر . وانتقد في القرآن الكريم تكرير بعض الألفاظ أو العبارات تكريرا لا مسوغ له في رأيه ! ! ! وأشار إلى كثرة انتقال القرآن في خطاباته من صيغة إلى أخرى ، ومن حال إلى حال ، فمن غيبة إلى خطاب ، ومن ظاهر إلى مضمر وبالعكس ، واعتبر ذلك مجالا للتجريح ، وأن رأي كل عالم أوروبي في القرآن بعد
هامش
( 1 ) ظ : عبد الوهاب حمودة . القراءات واللهجات : 77 ، مطبعة السعادة ، القاهرة 1948 م . ( 2 ) ظ : ألبرت ديتريش ، المرجع السابق : 13 .