هذا الكتاب على يد « براجشتراسر » وغيره بعد تنقيحه واستكماله » « 1 » .
ه - وقد عدّه « دودي بارت » من أهمّ كتب ( نولدكه ) على الإطلاق حتى أصبح منذ زمن طويل كتابا أساسيا من كتب هذا الفرع من التخصص ، فقد حدد الكتاب سور القرآن بفتراتها المكية والمدنية ، وأوضح ميزات كل مجموعة من مجموعات السور من ناحية الأسلوب والمضمون تحديدا ممتازا .
و - ويعطي المجلّد الثاني من الكتاب كلّ ما يتطلبه الباحث من مؤلف علمي بهذا الحجم في موضوع جمع القرآن والمسائل المتصلة بذلك ، وينطبق هذا الكلام أيضا على المجلد الثالث الذي يعالج تأريخ النص القرآني . . . ويكتمل هذا الكتاب بتكملة قيّمة من إنشاء ( نولدكه ) هي دراسته في لغة القرآن ، التي نشرت في مجموعة مقالات جديدة عن علم اللغات السامية ( 1910 م ) والتي تضم الأجزاء التالية :
القرآن والعربية ، وخصائص أسلوبية ، وخصائص تكوين الجمل في لغة القرآن ، وكلمات أجنبية مستعملة عن عمد وغير عمد في القرآن « 2 » .
ز - ويرى الأستاذ « بلا شير » أنه : بفضل « نولدكه » ومدرسته أصبح ممكنا من الآن فصاعدا أن نوضح للقارئ غير المطلع ما يجب أن يعرفه عن القرآن ، ليفهمه بتوعيته ، وليتخطى القلق الذي ينتابه في اطّلاعه على نص يغلب عليه الغموض « 3 » .
ح - ومع الجهد الكبير الذي بله « نولدكه » في تأريخ القرآن إلا أننا نجد موقفه أحيانا غريبا ومتناقضا ، ففي الوقت الذي يعقد فيه بكتابه فصلا بعنوان : ( الوحي الذي نزل على محمد ولم يحفظ في القرآن ) والذي يبدو فيه قائلا بالتحريف تلميحا ، نجده يصرح بذلك في مادة قرآن فيقول بدائرة
هامش
( 1 ) ألبرت ديتريش ، الدراسات العربية في ألمانيا : 14 .
( 2 ) ظ : الدراسات العربية والإسلامية في الجامعات الألمانية : 27 .
( 3 ) ظ : البروفسور بلاشير :
القرآن ، نزوله ، تدوينه ، ترجمته ، تأثيره : 21 .
ترجمة : رضا سعادة ، دار الكتاب اللبناني ، بيروت ، 1974 م .