تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المستشرقون والدراسات القرآنيه — صفحة 22

مساهمون:

ص٢٢
2 - حتى إذا جاء المستشرق الألماني جوستاف فايل ( 1808 م - 1889 م ) وجدنا الحال مختلفة فيما كتبه في رسالته : « مدخل تأريخي نقدي إلى القرآن » ، إذ امتازت بحوثه بشمولية الموضوع ، ومعرفة المنهج التأريخي ، وإن كان لا يخلو من الثقافة التلمودية ، لأن الكاتب من أصل يهودي ، وقد قسّم فيه السور المكية لأول مرة إلى ثلاث مجموعات ، تقسيما أخذ عنه ( نولدكه ) فيما بعد « 1 » . ولعل من أطرف ما جاء به ( فايل ) : في هذه الدراسة : ذهابه إلى أن النبي صلى اللَّه عليه وآله وسلّم كان يعرف القراءة والكتابة ، وأن القرآن يشير إلى ذلك ، ولكنه أخفق في الاستدلال المقنع في الموضوع « 2 » . 3 - وجاء المستشرق الألماني الأستاذ ( نولدكه ) ( 1836 م - 1930 م ) ففتح لنا عمقا جديدا في الدراسات التأريخية للقرآن ، وكتابه : ( تأريخ القرآن ) ، هو الذي فتح هذا العمق الجديد ، وكان رسالته للدكتوراه واسمه ( أصل وتركيب سور القرآن ) جوتنجن ( 1856 م ) . أ - ولما نمي إليه أن مجمع الكتابات والآداب في باريس قد وضع جائزة للتصنيف في موضوعه قصد ( جوتنجن وبرلين ) وغيرهما في طلب المزيد من المصادر لرسالته ، وتوسع فيها ونال جائزة المجمع عليها سنة ( 1858 م ) ، ثم أعاد النظر فيها وترجمها إلى الألمانية ونشرها بعنوان : ( تأريخ النص القرآني ) جوتنجن ( 1860 م ) . ب - وقد جدد طبع هذا الكتاب « شوللي » بعد تحقيقه والتعليق عليه ، ونشر في مجلدين ، ليزيج ، ( 1909 م / 1919 م ) . ج - ونشر « براجشتراسر وبرتسل » الجزء الثالث منه في ليبزيج ( 1926 م / 1935 م ) « 3 » . د - وقد عالج فيه بمنهجه العلمي الدقيق مشكلة تأريخ السور والآيات فجاء كتابه هذا أساسا مهما لكل بحث في هذا الموضوع ، وقد أعيد طبع
هامش
( 1 ) ظ : رودي بارت ، المرجع السابق : 21 . ( 2 ) ظ : د . عبد الصبور شاهين : تأريخ القرآن : 49 وما بعدها ، دار الكاتب العربي ، القاهرة ، 1966 م . ( 3 ) ظ : نجيب العقيقي ، المرجع السابق : 738 وما بعدها .