تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المحاسن والمساوئ — صفحة 38

مساهمون:

ص٣٨
وعن عمرو بن الأصم قال : قلت للحسن بن علي ، رضوان اللّه عليهما : هؤلاء الشيعة يزعمون أن عليا مبعوث الآن . قال : كذبوا واللّه ما أولئك بشيعة ولو كان كما يقولون ما أنكحنا نساءه ولا قسمنا ميراثه . وعن فاطمة ، رضي اللّه عنها ، قالت دخل عليّ علي ، رضي اللّه عنه ، وأنا عند النبي صلى اللّه عليه وسلم ، فقال : « ابشر يا أبا الحسن ! أما إنك في الجنة وإن قوما يزعمون أنهم يحبونك يرفضون الإسلام يمرقون منه كما يمرق السهم من الرمية لهم نبز يقال لهم الرافضة فإن أدركتهم فقاتلهم فإنهم مشركون » . قال : وحدثنا رجل حضر مجلس القاسم بن المجمع وهو والي الأهواز قال : حضر مجلسه رجل من بني هاشم فقال : أصلح اللّه الأمير ! ألا أحدثك بفضيلة لأمير المؤمنين علي بن أبي طالب ، رضي اللّه عنه ؟ قال : نعم إن شئت . قال : حدثني أبي قال : حضرت مجلس محمد بن عائشة بالبصرة إذ قام إليه رجل من وسط الحلقة فقال : يا أبا عبد الرحمن من أفضل أصحاب رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ؟ فقال : أبو بكر وعمر وعثمان وطلحة والزبير وسعد وسعيد وعبد الرحمن بن عوف وأبو عبيدة بن الجراح . فقال له : فأين علي ابن أبي طالب ، رضي اللّه عنه ؟ قال : يا هذا تستفتي عن أصحابه أم عن نفسه ؟ قال : بل عن أصحابه . قال : ان اللّه تبارك وتعالى يقول :
فَقُلْ تَعالَوْا نَدْعُ أَبْناءَنا وَأَبْناءَكُمْ وَنِساءَنا وَنِساءَكُمْ وَأَنْفُسَنا وَأَنْفُسَكُمْ
[ آل عمران : 61 ] فكيف يكون أصحابه مثل نفسه ؟ . وعن عطاء قال : كان لعلي ، رحمه اللّه ، موقف من رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ، يوم الجمعة إذا خرج أخذ بيده فلا يخطو خطوة إلا قال : « اللهم هذا علي اتبع مرضاتك فارض عنه » ، حتى يصعد المنبر . وحدثنا إبراهيم بن أحمد الغضائري بإسناد يرفعه إلى أبي مالك الأشجعي رواه أن النبي صلى اللّه عليه وسلم ، قال : « هبط علي جبريل ، عليه السلام ، يوم حنين فقال : يا محمد إن ربك تبارك وتعالى يقرئك السلام ، وقال : ادفع هذه الأترجة إلى ابن عمك ووصيك علي بن أبي طالب ، رضي اللّه عنه ، فدفعتها إليه فوضعتها في كفه فانفلقت بنصفين فخرج منها رق أبيض مكتوب فيه بالنور : من الطالب الغالب إلى علي بن أبي طالب » . أبو عثمان قاضي الري عن الأعمش عن سعيد بن جبير قال : كان عبد اللّه ابن عباس بمكة يحدث على شفير زمزم ونحن عنده ، فلما قضى حديثه قام إليه رجل فقال : يا ابن عباس إني امرؤ من أهل الشام من أهل حمص ، إنهم يتبرءون من علي بن أبي طالب ، رضوان اللّه