تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المحاسن والمساوئ — صفحة 35

مساهمون:

ص٣٥
فما هي ؟ قال : « أسلم أبو قحافة » ! قال : يا رسول اللّه لو بشرتني بإسلام أبي طالب كان أقر لعيني فإنه أقر لعينك ، فبكى رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ، حتى علا بكاؤه جزعا لما فاته من إسلام أبي طالب وقال : « رحمك اللّه يا أبا بكر » ، ثلاثا .

محاسن عمر بن الخطاب رضوان اللّه ورحمته عليه

عن أبي هريرة ، رحمه اللّه ، قال النبي صلى اللّه عليه وسلم : « بينا أنا نائم إذ رأيتني على قليب وعليها دلو ، فنزعت ما شاء اللّه ثم أخذها مني أبو بكر ، أو قال ابن أبي قحافة : فنزع منها ذنوبا أو ذنوبين وفي نزعه ضعف واللّه جل وعز يغفر له ، ثم أخذها عمر فلم أر عبقريا من الناس يفري فريه حتى ضرب الناس بعطن » « 1 » . وروي أن امرأة في الجاهلية تسمى عاصية أسلمت فكرهت اسمها فأتت عمر ، رحمه اللّه ، فقالت : إني كرهت اسمي فسمني . فقال : أنت جميلة . فغضبت وقالت : سميتني باسم الإماء ! ثم أتت رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ، فقالت : بأبي أنت وأمي إني كرهت اسمي فسمني ! فقال أنت جميلة ، فقالت يا رسول اللّه إني أتيت عمر سماني جميلة فغضبت ، فقال : « أو ما علمت أن اللّه جل وعز عند لسان عمر ويده ؟ » . وعن سعيد بن جبير في قوله عز وجل :
وَصالِحُ الْمُؤْمِنِينَ
[ التحريم : 4 ] قال : نزلت في عمر خاصة . وعن علي رضي اللّه ، عنه قال : قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : « رحم اللّه عمر لقول الحق وإن كان مرا ، تركه الحق ما له من صديق » « 2 » . وعن سعيد بن جبير قال : إن جبريل قال للنبي صلى اللّه عليه وسلم : « اقرأ على عمر السلام وأعلمه أن غضبه عز ورضاه حكم » . وعن عثمان بن مظعون قال : مر بنا عمر ، رضي اللّه عنه ، ونحن جلوس عند النبي صلى اللّه عليه وسلم ، فقال : « هذا غلق باب الفتنة ، لا يزال بينكم وبين الفتنة باب ما عاش هذا بين أظهركم أو ظهرانيكم » « 3 » ، فقال بيمينه وشبك بين أصابعه .
هامش
( 1 ) أخرجه البخاري ، كتاب فضائل الصحابة ، باب مناقب عمر بن الخطاب العدوي رقم الحديث ( 3682 ) ، ص 239 ، ج 4 . ( 2 ) أخرجه الحاكم في المستدرك ( 3 / 72 ) . ( 3 ) ذكره في مجمع الزوائد باب مناقب عمر في أمان الناس من الفتنة في حياته ( 9 / 73 ) .