تخطي إلى المحتوى الرئيسي

گزيدهء الاتقان في علوم القرآن — صفحة 311

مساهمون:

ص٣١١
قوله تعالى
وَلا تَقْتُلُوا أَوْلادَكُمْ مِنْ إِمْلاقٍ
« 1 » وفي الإسراء
خَشْيَةَ إِمْلاقٍ
« 2 » لأن الأولى خطاب للفقراء المقلّين أي لا تقتلوهم من فقر بكم ، فحسن
نَحْنُ نَرْزُقُكُمْ
ما يزول به إملاقكم ثم قال
وَإِيَّاهُمْ
أي نرزقكم جميعا ، والثانية خطاب للأغنياء أي خشية فقر يحصل لكم بسببهم . ولذا حسن
نَحْنُ نَرْزُقُهُمْ وَإِيَّاكُمْ
قوله تعالى
فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ إِنَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ
« 3 » وفي فصلت
فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ
« 4 » قال ابن جماعة لأن آية الأعراف نزلت أولا وآية فصلت نزلت ثانيا فحسن التعريف أي « هو السميع العليم » الذي تقدم ذكره أولا عند نزوغ الشيطان . قوله تعالى
الْمُنافِقُونَ وَالْمُنافِقاتُ بَعْضُهُمْ مِنْ بَعْضٍ
« 5 » وقال في المؤمنين
بَعْضُهُمْ أَوْلِياءُ بَعْضٍ *
« 6 » وفي الكفار
وَالَّذِينَ كَفَرُوا بَعْضُهُمْ أَوْلِياءُ بَعْضٍ
« 7 » لأن المنافقين ليسوا متناصرين على دين معين وشريعة ظاهرة ، فكان بعضهم يهودا وبعضهم مشركين ، فقال « من بعض ، أي في الشك والنفاق ، والمؤمنون متناصرون على دين الإسلام ، وكذلك الكفار المعلنون بالكفر كلهم أعوان بعضهم ومجتمعون على التناصر ، بخلاف المنافقين ، كما قال تعالى
تَحْسَبُهُمْ جَمِيعاً وَقُلُوبُهُمْ شَتَّى
« 8 » فهذه أمثلة يستضاء بها وقد تقدم منها كثير في نوع التقديم والتأخير وفي نوع الفواصل وفي أنواع أخر .
هامش
( 1 ) . الانعام / 151 . ( 2 ) . الاسراء / 31 . ( 3 ) . الأعراف / 200 . ( 4 ) . فصلت / 36 . ( 5 ) . التوبة / 67 . ( 6 ) . التوبة / 71 . ( 7 ) . الأنفال / 73 . ( 8 ) . الحشر / 14 .