ومن الأحزاب :
قوله تعالى
لا يَحِلُّ لَكَ النِّساءُ
« 1 » الآية منسوخة بقوله
إِنَّا أَحْلَلْنا لَكَ أَزْواجَكَ
« 2 » الآية .
ومن المجادلة :
قوله تعالى
إِذا ناجَيْتُمُ الرَّسُولَ فَقَدِّمُوا
« 3 » الآية منسوخة بالآية بعدها .
ومن الممتحنة :
قوله تعالى
فَآتُوا الَّذِينَ ذَهَبَتْ أَزْواجُهُمْ مِثْلَ ما أَنْفَقُوا
« 4 » قيل منسوخ بآية السيف وقيل بآية الغنيمة وقيل محكم .
ومن المزمل :
قوله
قُمِ اللَّيْلَ إِلَّا قَلِيلًا
« 5 » قيل منسوخ بآخر السورة ثم نسخ الآخر بالصلوات الخمس .
فهذه إحدى وعشرون آية منسوخة على خلاف في بعضها لا يصح دعوى النسخ في غيرها . والأصح في آية الاستئذان والقسمة الإحكام ، فصارت تسعة عشر ويضم إليها قوله تعالى
فَأَيْنَما تُوَلُّوا فَثَمَّ وَجْهُ اللَّهِ
« 6 » على رأي ابن عباس أنها منسوخة بقوله
فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرامِ *
« 7 » الآية فتمت عشرون .
فإن قلت ما الحكمة في رفع الحكم وبقاء التلاوة ؟ فالجواب من وجهين : أحدهما أن القرآن كما يتلى ليعرف الحكم منه والعمل به فيتلى لكونه كلام اللّه فيثاب عليه فتركت التلاوة لهذه الحكمة . والثاني أن النسخ غالبا يكون للتخفيف فأبقيت التلاوة تذكيرا للنعمة ورفع المشقة . وأما ما ورد في القرآن ناسخا لما كان عليه الجاهلية أو كان في شرع من قبلنا أو في أول الإسلام فهو أيضا قليل العدد ، كنسخ استقبال بيت المقدس بآية القبلة وصوم عاشوراء بصوم رمضان ، في أشياء أخر حررتها في كتابي المشار إليه .
هامش
( 1 ) . الأحزاب / 52 .
( 2 ) . الأحزاب / 50 .
( 3 ) . المجادلة / 12 .
( 4 ) . الممتحنة / 11 .
( 5 ) . المزمل / 2 .
( 6 ) . البقرة / 115 .
( 7 ) . البقرة / 149 .