80 . لعل
حرف ينصب الاسم ويرفع الخبر وله معان :
أشهرها التوقع وهو الترجي في المحبوب نحو
لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ *
« 1 » والإشفاق في المكروه نحو
لَعَلَّ السَّاعَةَ قَرِيبٌ
« 2 » وذكر التنوخي أنها تفيد تأكيد ذلك .
الثاني التعليل وخرج عليه
فَقُولا لَهُ قَوْلًا لَيِّناً لَعَلَّهُ يَتَذَكَّرُ أَوْ يَخْشى
« 3 »
الثالث الاستفهام وخرج عليه
لا تَدْرِي لَعَلَّ اللَّهَ يُحْدِثُ بَعْدَ ذلِكَ أَمْراً
« 4 »
وَما يُدْرِيكَ لَعَلَّهُ يَزَّكَّى
« 5 » ولذا علق « يدري » .
قال في البرهان وحكى البغوي عن الواقدي أن جميع ما في القرآن من « لعل » فإنها للتعليل إلا قوله
لَعَلَّكُمْ تَخْلُدُونَ
« 6 » فإنها للتشبيه ، قال وكونها للتشبيه غريب لم يذكره النحاة .
ووقع في صحيح البخاري في قوله
لَعَلَّكُمْ تَخْلُدُونَ
أن لعل للتشبيه ، وذكره غيره أنه للرجاء المحض وهو بالنسبة إليهم . انتهى .
قلت أخرج ابن أبي حاتم من طريق السدي عن أبي مالك قال « لعلكم » في القرآن بمعنى « كي » غير آية في الشعراء
لَعَلَّكُمْ تَخْلُدُونَ
يعني كأنكم تخلدون .
وأخرج عن قتادة قال كان في بعض القراءة ( وتتخذون مصانع كأنكم خالدون )
81 . لم
حرف جزم لنفي المضارع وقلبه ماضيا نحو
لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ
« 7 » والنصب بها لغة ؛ حكاها اللحياني وخرج عليها قراءة
أَ لَمْ نَشْرَحْ
« 8 »
82 . لما
على أوجه :
أحدها أن تكون حرف جزم فتختص بالمضارع وتنفيه وتقلبه ماضيا ك « لم » لكن يفترقان من أوجه :
هامش
( 1 ) . البقرة / 189 .
( 2 ) . الشورى / 17 .
( 3 ) . طه / 44 .
( 4 ) . الطلاق / 1 .
( 5 ) . عبس / 3 .
( 6 ) . الشعراء / 129 .
( 7 ) . الاخلاص / 3 .
( 8 ) . الشرح / 1 .