77 . لكن
مشددة النون ، حرف ينصب الاسم ويرفع الخبر ومعناه الاستدراك وفسر بأن تنسب لما بعدها حكما مخالفا لحكم ما قبلها ، ولذلك لا بد أن يتقدمها كلام مخالف لما بعدها أو مناقض له ، نحو
وَما كَفَرَ سُلَيْمانُ وَلكِنَّ الشَّياطِينَ كَفَرُوا
« 1 » .
وقد ترد للتوكيد مجردا عن الاستدراك ، قاله صاحب البسيط وفسر الاستدراك برفع ما توهم ثبوته ، نحو ما زيد شجاعا لكنه كريم ، لأن الشجاعة والكرم لا يكادان يفترقان ، فنفي أحدهما يوهم نفي الآخر .
ومثل التوكيد بنحو لو جاءني أكرمته لكنه لم يجيء ، فأكدت ما أفادته « لو » من الامتناع .
واختار ابن عصفور أنها لهما معا وهو المختار ، كما أن كأن للتشبيه المؤكد ولهذا قال بعضهم إنها مركبة من « لكن أن » فطرحت الهمزة للتخفيف ونون لكن للساكنين .
78 . لكن
مخففة ، ضربان :
أحدهما مخففة من الثقيلة وهي حرف ابتداء لا يعمل ، بل لمجرد إفادة الاستدراك ، وليست عاطفة لاقترانها بالعاطف في قوله
وَلكِنْ كانُوا هُمُ الظَّالِمِينَ
« 2 »
والثاني عاطفة إذا تلاها مفرد وهي أيضا للاستدراك نحو
لكِنِ اللَّهُ يَشْهَدُ
« 3 »
لكِنِ الرَّسُولُ
« 4 »
لكِنِ الَّذِينَ اتَّقَوْا رَبَّهُمْ *
« 5 »
79 . لدى ولدن
تقدمتا في عند .
هامش
( 1 ) . البقرة / 102 .
( 2 ) . الزخرف / 76 .
( 3 ) . النساء / 166 .
( 4 ) . التوبة / 88 .
( 5 ) . آل عمران / 198 .