تخطي إلى المحتوى الرئيسي

گزيدهء الاتقان في علوم القرآن — صفحة 122

مساهمون:

ص١٢٢

77 . لكن

مشددة النون ، حرف ينصب الاسم ويرفع الخبر ومعناه الاستدراك وفسر بأن تنسب لما بعدها حكما مخالفا لحكم ما قبلها ، ولذلك لا بد أن يتقدمها كلام مخالف لما بعدها أو مناقض له ، نحو
وَما كَفَرَ سُلَيْمانُ وَلكِنَّ الشَّياطِينَ كَفَرُوا
« 1 » . وقد ترد للتوكيد مجردا عن الاستدراك ، قاله صاحب البسيط وفسر الاستدراك برفع ما توهم ثبوته ، نحو ما زيد شجاعا لكنه كريم ، لأن الشجاعة والكرم لا يكادان يفترقان ، فنفي أحدهما يوهم نفي الآخر . ومثل التوكيد بنحو لو جاءني أكرمته لكنه لم يجيء ، فأكدت ما أفادته « لو » من الامتناع . واختار ابن عصفور أنها لهما معا وهو المختار ، كما أن كأن للتشبيه المؤكد ولهذا قال بعضهم إنها مركبة من « لكن أن » فطرحت الهمزة للتخفيف ونون لكن للساكنين .

78 . لكن

مخففة ، ضربان : أحدهما مخففة من الثقيلة وهي حرف ابتداء لا يعمل ، بل لمجرد إفادة الاستدراك ، وليست عاطفة لاقترانها بالعاطف في قوله
وَلكِنْ كانُوا هُمُ الظَّالِمِينَ
« 2 » والثاني عاطفة إذا تلاها مفرد وهي أيضا للاستدراك نحو
لكِنِ اللَّهُ يَشْهَدُ
« 3 »
لكِنِ الرَّسُولُ
« 4 »
لكِنِ الَّذِينَ اتَّقَوْا رَبَّهُمْ *
« 5 »

79 . لدى ولدن

تقدمتا في عند .
هامش
( 1 ) . البقرة / 102 . ( 2 ) . الزخرف / 76 . ( 3 ) . النساء / 166 . ( 4 ) . التوبة / 88 . ( 5 ) . آل عمران / 198 .
گزيدهء الاتقان في علوم القرآن — صفحة 122 | جلال الدين السيوطي / دشتى