لا غير ، وكذلك حذفت الياء التي هي صورة للهمزة في نحو قوله
« مُتَّكِئِينَ » *
و « المستهزءين » و
« خاسِئِينَ » *
وما كان مثله ، وكذلك حذفت في قوله في مريم ( س 19 آ 74 )
« أَثاثاً وَرِءْياً »
، ولا أعلم همزة ساكنة قبلها كسرة حذفت صورتها إلا في هذا الموضع خاصة وذلك كله لكراهة اجتماع ياءين في الخطّ ، فأما قوله في سورة ق ( س 50 آ 15 )
« أَ فَعَيِينا بِالْخَلْقِ الْأَوَّلِ »
فإن المصاحف اجتمعت على رسمه بياءين على اللفظ والأصل ، وكذلك اجتمعت على رسمها في
« يُحْيِيكُمْ » *
و
« حُيِّيتُمْ »
و
« يُحْيِيهَا »
و
« يُحْيِينِ »
وما كان مثله إذا اتصل به ضمير فإن لم يتصل به ضمير ووقعت الياء فيه طرفا نحو
« نُحْيِي وَنُمِيتُ » *
و
« إِنَّ اللَّهَ لا يَسْتَحْيِي »
و « أنت ولى » وما كان مثله سواء كانت أصلية أو زائدة للإضافة فإني وجدت ذلك في مصاحف أهل المدينة والعراق مرسوما بياء واحدة وهي عندي المتحركة ووجدت فيها أيضا
« مَنْ حَيَّ عَنْ بَيِّنَةٍ »
في الأنفال ( س 8 آ 42 ) بياء واحدة ، وكذلك قال أبو عبيد إنها في الكتاب بياء واحدة ، وكذلك حكى الغازي بن قيس إنها في الخط بياء واحدة وذلك عندي على قراءة من أدغم ، وكذلك وجدت فيها « إنّ ولى اللّه » في الأعراف ( س 7 آ 196 ) و
« لِنُحْيِيَ بِهِ بَلْدَةً مَيْتاً »
في الفرقان ( س 25 آ 49 ) و « على أن يحيي الموتى » في القيامة ( س 75 آ 40 ) بياء واحدة وهي عندي المفتوحة لأنها حرف إعراب ، ووجدت فيها وفي غيرها
« سَيِّئَةً » *
و
« السَّيِّئَةَ » *
حيث وقعتا و
« آخَرَ سَيِّئاً »
بياءين الثانية صورة الهمزة و
« السَّيِّئاتِ » *
و
« سَيِّئاتِكُمْ » *
و
« سَيِّئاتِهِمْ » *
و
« سَيِّئاتِهِ » *
جميعا بياء واحدة في جميع القرآن وهي المشددة كأنهم كرهوا الجمع بين ياءين وألف مع ثقل الجمع ، ووجدت في مصاحف أهل العراق « المنشئت » في الرحمن ( س 55 آ 24 ) بالياء من غير ألف ، وكذلك رسمه الغازي بن قيس في كتابه وذلك على قراءة من كسر