ولا أعلم همزة متوسطة قبلها ساكن رسمت في المصحف إلا في هذه الكلمة وفي قوله
« مَوْئِلًا »
في الكهف ( س 18 آ 58 ) لا غير ، ويجوز عندي أن يكون رسموها هاهنا على قراءة من فتح الشين ومدّ .
واختلفت المصاحف في قوله في الأحزاب ( س 33 آ 20 )
« يَسْئَلُونَ عَنْ أَنْبائِكُمْ »
وسيأتي ذلك في موضعه إن شاء اللّه . وقد بقي من هذا الباب مواضع يأتي ذكرها فيما اجتمعت المصاحف على رسمه إن شاء اللّه تعالى .
فصل
قال أبو عمر : واجتمع أيضا كتّاب المصاحف على رسم النون الخفيفة ألفا وجملة ذلك في موضعان : في يوسف ( س 12 آ 32 )
« وَلَيَكُوناً مِنَ الصَّاغِرِينَ »
وفي العلق ( س 96 آ 15 )
« لَنَسْفَعاً بِالنَّاصِيَةِ »
وذلك على مراد الوقف .
وكذلك رسموا النون ألفا لذلك في قوله
« وَإِذاً لا يَلْبَثُونَ »
و
« فَإِذاً لا يُؤْتُونَ النَّاسَ »
و « وإذا لأذقنك » و
« قَدْ ضَلَلْتُ إِذاً »
وشبهه من لفظه حيث وقع . وكذلك رسموا التنوين نونا في قوله
« وَكَأَيِّنْ » *
حيث وقع وذلك على مراد الوصل . والمذهبان قد يستعملان في الرسم دلالة على جوازهما فيه ، وقال الغازي بن قيس
« الْعَذابِ » *
و
« الْعِقابِ » *
و
« الْحِسابِ » *
و
« الْغَفَّارُ » *
و
« الْجَبَّارُ »
و
« السَّاعَةُ » *
و
« النَّهارِ » *
بألف يعنى في المصاحف وذلك على اللفظ .
قال أبو عمرو : وكذلك رسموا كل ما كان على وزن فعال وفعال بفتح الفاء وبكسرها وعلى وزن فاعل نحو « ظالم » و
« كاتِبٌ » *
و
« شاهِدٌ » *
و
« مارِدٍ »
و « شارب » و « طارد » وعلى وزن فعّال نحو
« خَوَّانٍ »
و
« خَتَّارٍ »