باب ذكر أحكام الصلات في ألفات الوصل
اعلم أن الصلة تابعة للحركة التي قبل ألف الوصل وإن وليتها فتحة جعلت الصلة جرّة بالحمراء على رأس الألف وإن وليتها كسرة جعلتها تحتها وإن وليتها ضمة جعلتها في وسطها . فالفتحة نحو قوله « يتقون الذي » و
« فاسِقُونَ اعْلَمُوا »
وشبهه ، والكسرة نحو قوله
« رَبِّ الْعالَمِينَ » *
و
« لِلْعَبِيدِ الَّذِينَ »
و
« بِهِ اللَّهُ » *
وشبهه ، والضمة نحو قوله
« نَسْتَعِينُ اهْدِنَا »
و
« اسْمُهُ الْمَسِيحُ »
و
« تَعْدِلُوا اعْدِلُوا »
وشبهه ، فإن لحق شيئا من هذه الحركات التنوين جعلت الصلة أبدا تحت الألف لأن التنوين مكسور الساكنين ما لم يأت بعد الساكن الواقع بعد ألف الوصل ضمة لازمة فإن القرّاء يختلفون في ضم التنوين وكسره مع ذلك فإن ضبطت ذلك على مذهب من ضم جعلت الصلة في وسط الألف نحو قوله
« فَتِيلًا انْظُرْ »
و
« عُيُونٍ ادْخُلُوها »
وشبهه وتجعلها في مذهب من كسر تحت الألف كما تفعل بالتنوين فيما لا خلاف في كسره نحو
« حَكِيمٌ الطَّلاقُ »
و
« مُرِيبٍ الَّذِي »
و
« بِغُلامٍ اسْمُهُ »
و
« رَحِيماً النَّبِيُّ »
وشبهه ، فإن أردت أن تعلم كيف الابتداء بألفات الوصل كلها جعلت نقطة بالخضراء فوقهن إذا ابتدئن بالفتح وتحتهن إذا ابتدئن بالكسر وفي وسطهن إذا ابتدئن بالضم .
فصل
فإن نقطت مصحفا على رواية ورش عن نافع جعلت على الساكن الذي يلقى عليه حركة الهمزة نقطة بالحمراء وجعلت في موضعها جرّة علامة لسقوطها