القلب الصحيح لذلك وذلك في نحو قوله عز وجل في يوسف ( س 12 آ 11 )
« ما لَكَ لا تَأْمَنَّا »
رسم في المصاحف بنون واحدة على لفظ الإدغام الصحيح وأجمع القرّاء على الإشارة فيه والإشارة عندنا تكون بالحركة إلى النون المدغمة ليدلّ بذلك على الأصل وهو قول الأكابر من علمائنا فإن شئت أن تلحق نونا بالحمراء قبل النون السوداء وتجعل أمامها نقطة وتشدد النون السوداء وإن شئت لم تلحق النون وجعلت في موضعها النقطة وشددت أيضا فتؤذن بذلك أنه إخفاء لا إدغام تامّ لما ذكرناه وكذلك تفعل في نحو ما أدغمه أبو عمرو في الإدغام الكبير من المثلين والمتقاربين المتحركين إذا سكن ما قبل الأول أو تحرك وأشار إلى حركة الأول نحو قوله
« شَهْرُ رَمَضانَ »
و
« عَنْ أَمْرِ رَبِّهِمْ » *
و
« مِنَ الرِّزْقِ قُلْ »
و
« وَالصَّافَّاتِ صَفًّا »
و
« وَنَطْبَعُ عَلى »
وشبهه تجعل على الحرف الأول نقطة وتجعل على الثاني علامة التشديد لأن ذلك على مذهبه إخفاء ، وكذلك تفعل في نحو
« فَرَّطْتُمْ »
و
« أَحَطْتُ »
وشبهه مما يبقى فيه صوت الإطباق مع الإدغام تجعل على الطاء علامة السكون وتشدد التاء فتؤذن بحقيقة ذلك وباللّه التوفيق .
باب ذكر أحكام تليين الهمزات
اعلم أن الهمزتين إذا التقتا في كلمة واحدة وتحرّكتا بالفتح وليّنت الثانية على مذهب من رأى ذلك فإنك تجعل قبل الألف المصوّرة نقطة بالصفراء وتجعل عليها نقطة بالحمراء ثم تجعل على الألف المصورة نقطة بالحمراء فقط فتدل بذلك على أن الهمزة الأولى محققة قد حذفت صورتها وأن الثانية ملبنة قد ضعف الصوت بها ولم بتم وذلك في نحو قوله
« أَ أَنْذَرْتَهُمْ » *
و
« أَ أَنْتُمْ أَعْلَمُ »