تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القرآن في مدرسه اهل بيت ( ع ) — صفحة 9

مساهمون:

ص٩
الضوابط والمراجع التي يصار إليها عند وقوع الخلاف لحسمه . وكان الرسول صلّى اللّه عليه وآله وسلّم في عصر الوحي والدعوة ، هو المبلغ والمبيّن لما خفي من كتاب اللّه تعالى ، فتلقى عنه جيل الصحابة هذا البيان والتفسير عن طريق القول والفعل ، غير أن درجات الفهم والتلقي تختلف من صحابي لآخر ؛ لذا برز منهم قرّاء ومفسرون ومفتون ، أمثال أبي وعبد اللّه بن مسعود ، وعبد اللّه بن عباس وغيرهم ، ومما أجمع المسلمون عليه أن أعلم المسلمين بالكتاب والسنة بعد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم هو الإمام علي عليه السّلام ، لذا آمنت شيعة آل البيت عليهم السّلام أن المرجع في فهم القرآن بعد النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم هو الإمام علي عليه السّلام ، ويؤكد هذه الحقيقة قول رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « إني أوشك أن ادعى فأجيب وإني تارك فيكم الثقلين ، كتاب اللّه ( عزّ وجل ) وعترتي ، كتاب اللّه حبل ممدود من السماء إلى الأرض ، وعترتي أهل بيتي ، وأن اللطيف الخبير أخبرني أنّهما لن يفترقا حتى يردا عليّ الحوض ، فانظروا بم تخلفوني فيهما » . كما جاء في الروايات الصحاح أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم قرأ الآية الكريمة
وَتَعِيَها أُذُنٌ واعِيَةٌ
ثم التفت إلى علي فقال : « سألت الله أن يجعلها أذنك » . فقال علي عليه السّلام : « فما سمعت شيئا من رسول اللّه فنسيته » . وحين تعددت المذاهب والآراء والمدارس الفكرية برزت مدرسة أهل البيت عليهم السّلام منارا يضيء الدرب للسائرين ومنهلا يأوي اليه رواد العلم والحقيقة : وكتابنا هذا ( القرآن في مدرسة أهل البيت عليهم السّلام )