وتشرّب كلماته قبل البعثة وبعدها ، فأهل البيت عليهم السّلام تشرّبوا آيات القرآن وأدركوا أسراره ، ولقد قال اللّه تعالى في القرآن
لا يَمَسُّهُ إِلَّا الْمُطَهَّرُونَ
.
وقال سبحانه أيضا :
إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً
.
فهناك اذن آصرة قوية تجمع بين القرآن الكريم وأهل البيت عليهم السّلام .
وهي الآصرة التي أشار النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم إليها بقوله : « إني تارك فيكم الثقلين كتاب اللّه وعترتي أهل بيتي » .
وهذه الآصرة لا تتوقف ولا تنتهي وإنّما تمتد لتواكب حركة الزمن ، فالقرآن الكريم رسالة اللّه يشرحها النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وآل النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وفي غير هذه الحالة سوف تتأثر القراءة كنص موضوعي بالحالة الذاتية للقارئ والمفسّر وما يرتبط بها من مستويات الوعي والادراك والرؤية الشخصانية .
هذا ويسرّ مركز الغدير أن يقدّم إلى القارئ الكريم هذه الدراسة الوافية في موضوع حساس ومصيري متمنّيا للجميع اكتشاف الحقيقة والسير في طريق الحق .
مركز الغدير