المقدّمة
الحمد للّه رب العالمين والصلاة والسلام على سيد المرسلين محمد وآله الطاهرين .
إِنَّ هذَا الْقُرْآنَ يَهْدِي لِلَّتِي هِيَ أَقْوَمُ
لم تشهد البشرية في تاريخ حياتها حدثا على سطح هذا الكوكب كحدث نزول القرآن ، ولم يكن من وصل بين عالم الغيب والشهادة يستضاء به في دنيا الإنسان غير نور الوحي المستودع في كتاب اللّه الحق .
هبط القرآن وحيا على الهادي محمد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم لينير الدرب ويهدي أجيال الإنسان .
وهكذا كان فقد حدثت المعجزة واكتمل الوحي ، وحمل النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم كلمة اللّه يؤازره من آمن وصدّق ، يبشّرون بها لإنقاذ الإنسان من ظلمات الجهل والجاهلية ، وتحطيم الطاغوت ، وإحداث عملية التغيير الشامل ، فكان القرآن منطلق الحضارة ، ومبعث النور ، وداعية العلم والعقل .