وقول الإمام الباقر عليه السّلام : « يا جابر لو كنا نفتي الناس برأينا وهوانا لكنا من الهالكين ، ولكنا نفتيهم بآثار من رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وأصول علم عندنا ، نتوارثها كابرا عن كابر ، نكنزها كما يكنز هؤلاء ذهبهم وفضّتهم » .
وهكذا فإنّ الأساس الذي بنى عليه أئمة أهل البيت عليهم السّلام العلوم والمعارف الاسلامية التي أفاضوها هو الكتاب والسنة النبويّة المطهّرة .
وهكذا نفهم أيضا أن الكتاب العزيز هو المصدر الأوّل في علوم ومعارف هذه المدرسة العلمية الخالدة .
وكما هو واضح فإنّ فهم الكتاب والاستنباط منه استنباطا معبّرا عما يحوي الكتاب من علم واقعي يحتاج إلى إحاطة علمية كاملة وسلامة منهج ، لذا كان من جملة ما أفاضه أئمة أهل البيت عليهم السّلام من علم ومعرفة هو علم التفسير والتأويل ، ومنهج فهم القرآن .
وجدير ذكره أن أئمة أهل البيت عليهم السّلام قد أسسوا منهج فهم القرآن على أساس من القرآن ذاته .
وحين تعددت مناهج الفهم ومذاهب الاستفادة والاستنباط من القرآن بعد رحيل الرسول الأكرم محمد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم تصدى أئمة أهل البيت عليهم السّلام ومن لدن علي ، وحتى آخرهم لمهمة تفسير القرآن وبيان ما فيه من فقه وعلوم ومعارف .
القرآن في مدرسه اهل بيت ( ع ) — صفحة 11
مساهمون: السيد هاشم الموسوي
ص١١