هو محاولة فكرية للتعريف بالمنهج الذي استوحاه العلماء من علوم ومعارف أهل البيت عليهم السّلام في فهم القرآن والاستفادة منه .
ومن المفيد أن نعرّف إذا بالعنوان الذي اخترناه لهذا الكتاب ، وهو :
( القرآن في مدرسة أهل البيت عليهم السّلام )
. إنّ المقصود بأهل البيت عليهم السّلام هم علي وفاطمة والحسن والحسين والأئمة من ذرية الحسين ، وهم علي بن الحسين ( السجّاد ) ومحمد بن علي الباقر ، وجعفر بن محمد الصادق ، وموسى بن جعفر الكاظم ، وعلي بن موسى الرضا ، ومحمد بن علي الجواد ، وعلي بن محمد الهادي ، والحسن بن علي العسكري ، ومحمد بن الحسن المهدي عليهم السلام جميعا .
وما نقصده بمدرسة أهل البيت عليهم السّلام هو ذلك الصرح العلمي والمنهجي الشامخ الذي شاده أئمة أهل البيت عليهم السّلام على أساس الكتاب والسنة ، وتوارثوه ابنا عن أب عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم .
وذلك ما يوضّحه قول الإمام الصادق عليه السّلام : « حديثي حديث أبي ، وحديث أبي حديث جدي ، وحديث جدّي حديث أبيه ، وحديث أبيه حديث علي بن أبي طالب ، وحديث علي حديث رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وحديث رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم قول اللّه عزّ وجل » .
وقول الإمام جعفر بن محمد الصادق عليه السّلام للسائل الذي سأله : « بم يفتي الإمام ، قال : بالكتاب ، قال : فإن لم يجد ، قال بالسنة ، . . . » .