تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القرآن في مدرسه اهل بيت ( ع ) — صفحة 77

مساهمون:

ص٧٧
وتحدث الفقيه الشهيد السيد محمد باقر الصدر رحمه اللّه في هذه النظريات في أحد كتبه الأصولية المدرسية فقال : ( ذهب جماعة من العلماء إلى استثناء ظواهر الكتاب الكريم من الحجية ، وقالوا : بأنه لا يجوز العمل فيما يتعلق بالقرآن العزيز إلّا بما كان نصا في المعنى ، أو مفسرا تفسيرا محددا من قبل النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أو المعصومين من آله عليهم الصلاة والسلام ) « 1 » . وبعد أن عرّف بهذه النظرية ردّ عليها استدلالها ، وناقش أدلتها التي استدلت بها من الكتاب والروايات التي احتجت بها . فمن القرآن استدلوا بقوله تعالى :
هُوَ الَّذِي أَنْزَلَ عَلَيْكَ الْكِتابَ مِنْهُ آياتٌ مُحْكَماتٌ هُنَّ أُمُّ الْكِتابِ وَأُخَرُ مُتَشابِهاتٌ
ويمكن تلخيص ردّ الشهيد الصدر « 2 » على هذا الاتجاه بالآتي : 1 - رده على ما استدل به من القرآن الكريم ويبتنى على : أ - إنّ اللفظ الظاهر ليس من المتشابه . ب - لو سلمنا بأن الظاهر من المتشابه فلا نسلّم أن الآية تنهى عن مجرد العمل بالمتشابه ، وإنما هي في سياق ذم من يلتقط المتشابهات فيركز عليها بصورة منفصلة عن المحكمات ابتغاء الفتنة ، وهذا مما لا شك في عدم جوازه .
هامش
( 1 ) دروس في علم الأصول : المجلد الأوّل ، الحلقة الثانية ، الدليل الشرعي ص 216 . - 3 - ظواهر الكتاب الكريم ، دار الكتاب اللبناني - بيروت ( ط سنة 1978 ) . ( 2 ) المصدر السابق .
القرآن في مدرسه اهل بيت ( ع ) — صفحة 77 | السيد هاشم الموسوي