تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القرآن في مدرسه اهل بيت ( ع ) — صفحة 74

مساهمون:

ص٧٤
وفسّر العلامة الطباطبائي هذه الآية بقوله : ( أي علينا ايضاحه عليك بعد ما كان علينا جمعه وقرآنه ، فثم للتأخير الرتبي ، لأن البيان مترتب على الجمع والقراءة رتبة . وقيل : المعنى : ثم إن علينا بيانه للناس بلسانك تحفظه في ذهنك عن التغيير والزوال حتى تقرأه على الناس ) « 1 » .

من يفسّر القرآن :

إنّ الحديث عن منهج التفسير في مدرسة أهل البيت ، والأدوات والوسائل التي توصل إلى معرفة القرآن ، والكشف عن معانيه ، وبيان مراد اللّه تعالى منه . يقودنا إلى ضرورة بيان مسألة أساسية من المسائل التي يرتبط بها فهم القرآن ، واكتشاف محتواه الفكري والتشريعي والتربوي . . . الخ . وهي مسألة : ( من المخوّل بفهم القرآن وتفسيره ) . فقد نشأت في هذا الشأن عدة نظريات أساسية أثارت جدلا وخلافا بين العلماء وهي : 1 - النظرية التي تذهب إلى أن القرآن لا يفسره إلّا الرسول صلّى اللّه عليه وآله وسلّم باعتباره المخاطب به ، وهو وحده يدرك ما فيه من معان ومضامين ، وهو مذهب الحشوية والمجبّرة ، كما ذكر الشيخ الطوسي ذلك . 2 - النظرية القائلة أن القرآن لا يفسره إلّا الرسول صلّى اللّه عليه وآله وسلّم والأئمة من أهل البيت عليهم السّلام باعتبارهم الحجة على الخلق بعد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ،
هامش
( 1 ) الميزان : 20 / 110 / ط 2 .