أمّا الشهيد الصدر فقد عرّف التفسير بقوله : ( فتفسير الكلام - أي كلام - معناه : الكشف عن مدلوله ، وبيان معناه الذي يشير إليه اللفظ ) « 1 » .
وبعد أن عرّف الشهيد الصدر التفسير عرض اتجاهين لتعريف التفسير وتحديد دلالته .
الاتجاه الأول : وهو الاتجاه السائد عند الأصوليين الذي لخصه بقوله رحمه اللّه : ( . . . وبتعبير آخر أن من أظهر معنى اللفظ يكون قد فسّره ، وأما حيث يكون المعنى ظاهرا ومتبادرا بطبيعته ، فلا اظهار ولا تفسير .
وسيرا مع هذا الاتجاه ، لا يكون من التفسير إلّا اظهار أحد محتملات اللفظ ، وإثبات أنه هو المعنى المراد ، أو اظهار المعنى الخفي غير المتبادر ، واثبات أنه هو المعنى المراد ، بدلا من المعنى الظاهر المتبادر . وأما ذكر المعنى الظاهر المتبادر من اللفظ ، فلا يكون تفسيرا .
وهذا الرأي يمثل الرأي السائد عند الأصوليين ) « 2 » .
أما الرأي الثاني فهو الرأي الذي تبناه هو رحمه اللّه بقوله : ( ولكن الصحيح : هو أن ذكر المعنى الظاهر قد يكون في بعض الحالات تفسيرا أيضا ، واظهارا لأمر خفي ، كما أنه في بعض الحالات الأخرى
هامش
( 1 ) علوم القرآن ، السيد محمد باقر الحكيم : ص 66 .
( 2 ) علوم القرآن ، السيد محمد باقر الحكيم : ص 66 - 67 .