يتضح لنا معنى التفسير وأهميته في الفكر الاسلامي ، فهو عبارة عن بيان المحتوى القرآني الذي يحتاج إلى بيان ، وكشف المراد منه ، سواء أكان ذلك بيان معنى لمفردة لفظية أو جملة .
وبيان المحتوى القرآني ( ومراد اللّه تعالى من كتابه ) . مسألة من أهم المسائل ، وأكثرها أثرا في حياة الأمة الاسلاميّة .
تحدث الوحي عن مسألة البيان القرآني بقوله :
إِنَّ عَلَيْنا جَمْعَهُ وَقُرْآنَهُ فَإِذا قَرَأْناهُ فَاتَّبِعْ قُرْآنَهُ * ثُمَّ إِنَّ عَلَيْنا بَيانَهُ
« 1 » وبقوله :
. . . وَأَنْزَلْنا إِلَيْكَ الذِّكْرَ لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ ما نُزِّلَ إِلَيْهِمْ وَلَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ
« 2 » .
وهكذا يوضّح القرآن أن بيان ما كان غامضا من القرآن ، لا يتضح إلّا ببيان الرسول صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وهو من مهامه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، وأن اللّه سبحانه قد بيّنه له ، وكشف غوامضه .
قال الشيخ الطوسي في تفسيره لقوله تعالى :
ثُمَّ إِنَّ عَلَيْنا بَيانَهُ
:
( والبيان إظهار المعنى للنفس بما يتميز به من غيره بأن الشيء يبين إذا ظهر ، وأبانه غيره ، أي أظهره بيانا وإبانة . ونقيض البيان الإخفاء والإغماض . وقال قتادة : ثم إن علينا بيانه ، معناه : إنّا نبين لك معناه إذا حفظته ) « 3 » .
هامش
( 1 ) سورة القيامة ، الآية 17 - 19 .
( 2 ) سورة النحل ، الآية 44 .
( 3 ) التبيان : 10 / 196 - 197 - دار احياء التراث العربي - بيروت .