تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القرآن في مدرسه اهل بيت ( ع ) — صفحة 44

مساهمون:

ص٤٤
ولقد تلقّى المسلمون القرآن الكريم جيلا بعد جيل بالحفظ والقراءة والتفسير والمدارسة ، وبشكل متواتر ، لا يعطي مجالا لأحد أن يخفي ، أو يسقط شيئا منه ، كما ليس بوسع أحد أن يضيف إليه لنشوز المضاف ، وتميّزه عن كلام اللّه تعالى . ولوجود الحفّاظ والمصاحف المكتوبة . ومما يؤكّد هذه الحقيقة هو قول اللّه سبحانه :
إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحافِظُونَ
، وقوله :
لا تُحَرِّكْ بِهِ لِسانَكَ لِتَعْجَلَ بِهِ * إِنَّ عَلَيْنا جَمْعَهُ وَقُرْآنَهُ
. وبهاتين الآيتين تعهّد اللّه سبحانه بحفظ القرآن من التحريف والضياع ، فقد تعهّد بجمعه كاملا ، وبحفظه من التحريف والضياع والاندراس . وناقش العلماء المختصون ما رواه البعض من روايات ضعيفة وموضوعة عن بعض الرواة المتّهمين ، من المنتمين إلى المذاهب السنيّة والشيعية ، وأسقطوها من الاعتبار ، وأجمعوا على سلامة القرآن وصيانته من التحريف - وللّه الحمد - . وقد عبّر أساطين العلماء من الشيعة الإمامية عن سلامة القرآن وصيانته من التحريف . ومن المفيد أن نورد بعضا منها . قال الشيخ الطوسي مدافعا عن صيانة القرآن من التحريف وردّه على ما يردده البعض :
القرآن في مدرسه اهل بيت ( ع ) — صفحة 44 | السيد هاشم الموسوي