ولقد تلقّى المسلمون القرآن الكريم جيلا بعد جيل بالحفظ والقراءة والتفسير والمدارسة ، وبشكل متواتر ، لا يعطي مجالا لأحد أن يخفي ، أو يسقط شيئا منه ، كما ليس بوسع أحد أن يضيف إليه لنشوز المضاف ، وتميّزه عن كلام اللّه تعالى . ولوجود الحفّاظ والمصاحف المكتوبة .
ومما يؤكّد هذه الحقيقة هو قول اللّه سبحانه :
إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحافِظُونَ
، وقوله :
لا تُحَرِّكْ بِهِ لِسانَكَ لِتَعْجَلَ بِهِ * إِنَّ عَلَيْنا جَمْعَهُ وَقُرْآنَهُ
.
وبهاتين الآيتين تعهّد اللّه سبحانه بحفظ القرآن من التحريف والضياع ، فقد تعهّد بجمعه كاملا ، وبحفظه من التحريف والضياع والاندراس .
وناقش العلماء المختصون ما رواه البعض من روايات ضعيفة وموضوعة عن بعض الرواة المتّهمين ، من المنتمين إلى المذاهب السنيّة والشيعية ، وأسقطوها من الاعتبار ، وأجمعوا على سلامة القرآن وصيانته من التحريف - وللّه الحمد - .
وقد عبّر أساطين العلماء من الشيعة الإمامية عن سلامة القرآن وصيانته من التحريف .
ومن المفيد أن نورد بعضا منها .
قال الشيخ الطوسي مدافعا عن صيانة القرآن من التحريف وردّه على ما يردده البعض :