تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القرآن في مدرسه اهل بيت ( ع ) — صفحة 32

مساهمون:

ص٣٢
فيما يأتيه من قبل اللّه أن يكون ذلك مما ينزغ به الشيطان ؟ قال : فقال : « إن اللّه إذا اتخذ عبدا رسولا أنزل عليه السكينة والوقار فكان يأتيه من قبل اللّه ، عز وجل ، مثل الذي يراه بعينه » « 1 » . وتحدث الإمام علي عليه السّلام في الإعداد الإلهي لشخص النبي الكريم وتأهيله للنبوة فقال : « لقد قرن اللّه به من لدن كان فطيما أعظم ملك من ملائكته يسلك به طريق المكارم ، ومحاسن أخلاق العالم ، ليله ونهاره » « 2 » . ونقل الماوردي عن الشعبي ما يساوق قول الإمام علي عليه السّلام فقد جاء فيه : ( إنّ اللّه قرن إسرافيل عليه السّلام بنبيه ثلاث سنين ، يسمع حسه ، ولا يرى شخصه ، يعلّمه الشيء بعد الشيء ، ولا يذكر له القرآن ، فكان في هذه المدة مبشرا بالنبوة ، وأمهله هذه المدة ؛ ليتأهب لوحيه ) « 3 » . وأخرج البخاري عن عائشة - رض - أنها قالت : ( أول ما بدئ به رسول اللّه من الوحي الرؤيا الصالحة في النوم ، فكان لا يرى رؤيا إلّا جاءت مثل فلق الصبح . . . ) . وقال القاضي وغيره : ( وإنما ابتدئ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم بالرؤيا لئلا
هامش
( 1 ) المجلسي ، بحار الأنوار : 18 / 262 . ( 2 ) المجلسي ، بحار الأنوار : 18 / 271 . ( 3 ) علي بن برهان الدين الحلبي ، السيرة الحلبية : 1 / 400 ط 1 / دمشق : دار المعرفة ( 1409 ه - 1989 م ) .