تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القرآن في مدرسه اهل بيت ( ع ) — صفحة 30

مساهمون:

ص٣٠
وموقفه من تلقي الوحي بشكل يتناقض وما ورد عن أئمة أهل البيت وعلمائهم ، وتبرز ثلاثة عناصر أساسية حريّة بأن نناقشها ، ونكشف ما حوت من طعن في شخص النبي الكريم صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وتوهين لموقفه ، ومخالفة للعقل والمنطق . فهي تصوّر : 1 - أن النبي كان يجهل ما سمع ورأى ، ولا يعرف له تفسيرا . 2 - اتهم النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم نفسه بأنه شاعر أو مجنون . مما يكشف التلفيق الواضح ، والدس الصريح المأخوذ من تهم الأعداء لشخص النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم بعد التعريف بنبوته . 3 - لقد فقد النبي السيطرة على موقفه العصبي ، وحاول أن يلقي بنفسه من أعلى الجبل ليقتلها . 4 - إن خديجة وورقة بن نوفل قد اكتشفا أن الذي رآه النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم هو جبريل ، وأن ما حدث له إن هو إلّا تباشير النبوة . فطمأناه بذلك فعرف أنه نبي مخاطب بالوحي منهما ، وبذا اطمأنت نفسه ، وعرف تفسير ما رأى . أما هو فلم يستطع معرفة ما رأى وسمع . 5 - انّ ما رآه النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم هو رؤية منام ، وليس يقظة كما أورد الطبري ذلك في احدى رواياته . 6 - تتناقض هذه الروايات مع صدر الرواية التي رواها البخاري عن عائشة من أن الوحي إلى النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم قد بدئ بالرؤية الصالحة ، فكان لا يرى رؤية إلّا جاءت كفلق الصبح . وإذا كانت هذه المجموعة من الروايات تتحدث بهذا الشكل