في اليقظة ، أي في رمضان ، ذكره البيهقي وغيره ) « 1 » .
وتحدث العلّامة المجلسي بعد أن عرض جملة من الأخبار والروايات والتحليلات المتعلقة ببدء الوحي ، قال : ( فإذا عرفت ذلك فاعلم أن الذي ظهر لي من الأخبار المعتبرة ، والآثار المستفيضة ، هو أنه كان قبل بعثته ، مذ أكمل اللّه عقله في بدو سنه ، نبيا مؤيدا بروح القدس ، يكلمه الملك ، ويسمع الصوت ، ويرى في المنام ، ثم بعد أربعين سنة صار رسولا ، وكلمه الملك معاينة ، ونزل عليه القرآن ، وأمر بالتبليغ ، وكان يعبد اللّه قبل ذلك بصنوف العبادات ، إما موافقا لما أمر به الناس بعد التبليغ ، وهو أظهر ، أو على وجه آخر ، أما مطابقا لشريعة إبراهيم عليه السّلام أو غيره ممن تقدمه من الأنبياء عليهم السّلام لا على وجه كونه تابعا لهم ، أو عاملا بشريعتهم ، بل أن ما أوحي إليه كان مطابقا لبعض شرائعهم ، أو على وجه آخر ، نسخ بما نزل عليه بعد الإرسال . . . ) « 2 » .
إنّ هذه المجموعة من الروايات والآراء والتحليلات العلمية التي وردت عن أئمة أهل البيت وعلمائهم ، وعدد من علماء المذاهب الإسلامية الأخرى . لتؤكد لنا حقيقة منطقية ، وتكشف واقعا موضوعيا يتلخص في المبادئ الآتية :
1 - إن اللّه أعدّ نبيّه ، وهيّأه لتحمل تلك المسؤولية الكبرى ، ورعاه
هامش
( 1 ) المصدر السابق .
( 2 ) بحار الأنوار : 18 / 277 ط 3 ( 1403 ه - 1983 م ) .