الكتاب العبراني ، فيكتب من الإنجيل بالعبرانية ما شاء اللّه أن يكتب ، وكان شيخا كبيرا قد عمي ، فقالت له خديجة : يا ابن عم ، اسمع من ابن أخيك . فقال له ورقة : يا ابن أخي ما ذا ترى ؟ فأخبره رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم خبر ما رأى ، فقال له ورقة : هذا الناموس الذي نزّله اللّه على موسى . . . ) « 1 » .
ويتحدث الطبري في تأريخه المعروف بتأريخ الطبري عن بدء الوحي في غار حراء فيصور ذلك المشهد بالرواية التي رواها البخاري مضيفا : ( . . . حتى فجأه الحق فأتاه ، فقال : يا محمد أنت رسول اللّه ، قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فجثوت لركبتي وأنا قائم ، ثم زحفت ترجف بوادري ، ثم دخلت على خديجة ، فقلت : زملوني ، زملوني حتى ذهب عني الروع ، ثم أتاني فقال : يا محمد أنت رسول اللّه ، قال : فلقد هممت أن أطرح نفسي من حالق من جبل فتبدى لي حين هممت بذلك ، فقال : يا محمد أنا جبريل ، وأنت رسول اللّه . . . ) « 2 » .
ويروي لنا الطبري حوادث بدء الوحي في رواية أخرى ، فيقول - بعد أن تحدث عن حوار جبريل مع النبي - : ( . . . فجاء إلى خديجة فقال : يا خديجة ما أراني إلّا قد عرض لي ، قالت : كلّا ، واللّه ما كان ربك
هامش
( 1 ) صحيح البخاري : 1 / 37 - 38 ، دار احياء التراث العربي - بيروت ط 2 ، 1401 ه 1981 م .
( 2 ) تأريخ الطبري : 2 / 205 ، ط 1399 - 1979 م دار الفكر - بيروت .