تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القرآن في مدرسه اهل بيت ( ع ) — صفحة 26

مساهمون:

ص٢٦
أخرج البخاري عن عائشة : ( أول ما بدئ به رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم من الوحي ، الرؤيا الصالحة في النوم ، فكان لا يرى رؤيا إلّا وجاءت مثل فلق الصبح ، ثم حبّب إليه الخلاء ، وكان يخلو بغار حراء ، فيتحنّث فيه - وهو التعبد - الليالي ذوات العدد قبل أن ينزع إلى أهله ، ويتزوّد لذلك ، ثم يرجع إلى خديجة فيتزود لمثلها ، حتى جاءه الحق ، وهو في غار حراء ، فجاءه الملك فقال : اقرأ ، قال : ( ما أنا بقارئ ) . قال : ( فأخذني فغطّني « 1 » حتى بلغ مني الجهد ، ثم أرسلني فقال : اقرأ ، قلت : ما أنا بقارئ ، فأخذني فغطني الثانية حتى بلغ مني الجهد ، ثم أرسلني فقال : اقرأ ، فقلت : ما أنا بقارئ ، فأخذني فغطني الثالثة ، ثم أرسلني فقال :
اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ * خَلَقَ الْإِنْسانَ مِنْ عَلَقٍ * اقْرَأْ وَرَبُّكَ الْأَكْرَمُ
. فرجع بها رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم يرجف فؤاده ، فدخل على خديجة بنت خويلد ، رضي اللّه عنها ، فقال : ( زمّلوني زمّلوني ) . فزمّلوه حتى ذهب عنه الرّوع ، فقال لخديجة ، وأخبرها الخبر : ( لقد خشيت على نفسي ) . فقالت خديجة : كلّا ، واللّه ما يخزيك اللّه أبدا ، إنك لتصل الرحم ، وتحمل الكلّ ، وتكسب المعدوم ، وتقري الضيف ، وتعين على نوائب الحقّ . فانطلقت به خديجة حتى أتت به ورقة بن نوفل بن أسد بن عبد العزّى ، ابن عمّ خديجة ، وكان امرأ تنصّر في الجاهلية ، وكان يكتب
هامش
( 1 ) غطّني : كبسني وعصرني عصرا شديدا / المعجم الوسيط .