وروى الإمام جعفر بن محمد الصادق عليه السّلام حين سئل : كم تتأخر الرؤيا ؟ قال : « رأى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم في منامه كأن كلبا أبقع يلغ في دمه فكان ، أي ذلك الكلب الأبقع شمرا ، قاتل الحسين ، وكان أبرص ، فكان تأخير الرؤيا بعد خمسين سنة » « 1 » .
وورد عن الإمام علي بن أبي طالب عليه السّلام قوله : « رؤيا الأنبياء وحي » .
ويوضح الإمام الصادق عليه السّلام أن صنفا من الأنبياء يتلقون وحيهم عن طريق الرؤيا ، فقد روي عنه قوله في هذا الصنف من التلقي :
« . . . الرسول الذي يأتيه جبريل قبلا فيراه ويكلّمه ، فهذا الرسول . وأما النبي فهو الذي يرى في منامه . نحو رؤيا إبراهيم . ونحو ما كان رأى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم من أسباب النبوة قبل الوحي ، حتى أتاه جبريل عليه السّلام من عند اللّه بالرسالة » « 2 » .
وقد روي عن عائشة قولها : ( أول ما بدئ به رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم من الوحي الرؤيا الصالحة في النوم . . . ) « 3 » .
4 - النفث في الروع والإلقاء في النفس :
ومن صور الوحي والإلقاء
هامش
( 1 ) علي بن برهان الدين الحلبي ، السيرة الحلبية ، باب بدء الوحي : 1 / 400 ، ط / دمشق : دار المعرفة ( 1409 ه 1989 م ) .
( 2 ) الكليني ، الأصول من الكافي : 1 / 176 . باب الفرق بين الرسول والنبي .
( 3 ) صحيح البخاري : ج 1 ص 30 - 31 دار احياء التراث العربي بيروت ، ( ط . 2 / 1401 ه 1981 م ) باب كيف كان بدء الوحي إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم .